أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، الستار عن الملف المثير الذي يتابع فيه في حالة اعتقال سفير سابق (86 سنة) للمملكة المغربية بإحدى الدول الأوروبية، بتهمة الاتجار في البشر والتغرير بقاصرات واستغلالهن جنسيا وتصويرهن وإفساد الناشئة، وأدانته بـ 8 سنوات سجنا وغرامة مالية بلغت 20 مليونا، فيما أدانت زوجته بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، حيث تابعتها في حالة سراح بتهمة عدم التبليغ عن جناية.

وفي تفاصيل القضية ، أسفرت تحريات أمنية حول سرقة هاتف بسوق «الكزا» بالرباط، عن تفجير فضيحة من العيار الثقيل بطلها سفير سابق للمملكة المغربية بدولة هنغاريا، تتعلق بالاتجار في البشر والاستغلال الجنسي للقاصرات، حيث جرى عرضه على العدالة، وإيداعه السجن بتهم ثقيلة بعد الاستماع إليه رفقة زوجته الفرنسية الحاملة للجنسية المغربية، وخمسة بائعي هواتف نقالة بسوق «الكزا» بالعاصمة، فضلا عن خمس فتيات قاصرات ضحايا جريمة الاستغلال الجنسي المرتكبة من طرف المتهم.

وكانت تلميذة قاصر إستمعت لها الضابطة القضائية في قضية بحث في شكاية سفير سابق تتعلق بسرقة هاتفه النقال، صرحت بوقائع خطيرة واتهامات جنائية بالجملة أوقعت بالسفير وجرته إلى السجن، حيث كشفت عن جريمة استغلال جنسي وصف بالخطير، تعرضت له من طرف السفير السابق ببودابست بهنغاريا، الذي نجح في التغرير بها واقتيادها إلى إقامته الفاخرة بحي السويسي بالرباط، قبل تعريضها للاغتصاب والاستغلال الجنسي مقابل مبلغ مالي.

تصريحات التلميذة القاصر شكلت منعطفا خطيرا في القضية، حيث أصدر الوكيل العام بالرباط تعليمات فورية إلى فرقة الأخلاق العامة، من أجل تكثيف البحث في ملابسات الفضيحة، حيث أرشدت القاصر المحققين إلى هوية تاجر الهواتف الذي اقتنى منهن هواتف السفير، حيث تم استرجاع هاتف من نوع «آيفون» الذي كان يتضمن صورا فاضحة للتلميذات قبل مسحها، كما تمت محاصرة السفير من طرف فرق البحث بكل التهم الموجهة إليه من طرف التلميذات القاصرات، وعددهن خمس فتيات يدرسن بإحدى الثانويات بالرباط، وسط توقعات بظهور ضحايا أخريات للسفير المتهم.

وأكدت معطيات الملف حسب يومية جريدة الأخبار أن السفير الذي تقاعد سنة 1997، وترأس إدارة إحدى الشركات في الرباط، اعترف بالمنسوب إليه بعد مواجهته بالتلميذات الضحايا، حيث بخس من هول جريمته البشعة، معتبرا الأمر عادي للغاية، مؤكدا في تصريحاته الغريبة المتسمة بنوع من «البوهيمية والشبق الجنسي» أنهن كن يرافقنه بمحض إرادتهن، من أجل قضاء أوقات متعة بفيلته بحي السويسي، بعد أن كان يتكلف بنقلهن شخصيا من أمام الثانوية، حيث يدرسن بالرباط.

وتضاعف منسوب الإثارة في هذه الفضيحة، بعد أن اعترفت زوجة السفير السابق البالغة من العمر 60 سنة، وهي فرنسية الأصل وحاملة للجنسية المغربية، بأنها كانت على علم ببعض ممارسات زوجها المنسوبة إليه، ما جعلها موضوع شبهة بعدم التبليغ عن جناية، حيث قرر قاضي التحقيق متابعتها في حالة سراح، والحكم عليها، أول أمس، بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ.