على إثر الاعتداء اللفظي والجسدي الذي تعرض له الصحافي رشيد الناخوري امام المحكمة الإبتدائية بآسفي عند قيامه بالمهام الاعلامية ، عبرت التعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الإنسان عن استنكرها لهذا الاعتداء الجسدي و التجريح الكلامي بألفاظ ساقطة لا تعبر عن احترام، حيث تم استهدافه بشكل واضح وصريح لدفعه على اخراس صوته الذي يقض مضجع المفسدين بمدينة آسفي

وفي بيان للتعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الإنسان، أدانت واستنكرت هذا الإعتداء من قبل نجل النائب برلماني السابق، الذي اطاح به الخصوم، ليتجبر نجله و يعتدي على الصحافي رشيد الناخوري ….

واعتبر البيان أن استهداف الصحافي رشيد الناخوري يدخل في سياق التضييق عن حريته كصحفي ومحاولة لإسكاته اثناء القيام بالواجب المهني، بمواقف عدائية ينهجها البرلماني السابق، لا لشيء سوى لمهنيته و اختياراته التحريرية..

وأكد البيان أن ما وقع من اعتداء و سب الاعراض للصحافي رشيد يعتبر انتهاكا للدستور المغربي 2011 الذي يتضمن مجموعة من المواد التي تكفل حرية الرأي والتعبير، إذ جاء في الفصول (25) و(28) على التوالي أنّ “حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها”، و”حرية الصحافة مضمونة، ولا يمكن تقييدها بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية”.
و كذالك المادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي صدّقت عليه المملكة المغربية نصت على أنّه “لكل إنسان حق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف أنواع المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود”.

و يعد هذا الاعتداء يضيف البيان ، مصدر قلق ليس للمعتدى عليه و انما للمجلس الوطني للصحافة الذي يعتبر مؤسسة وطنية مستقلة تتولى التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر؛ و وضع ميثاق أخلاقيات المهنة و الأنظمة الضرورية التي تضمن ممارسة مهنة الصحافة في احترام لقواعدها وأخلاقياتها والسهر على ضمان احترام المهنيين و ممارسة دور الوساطة في النزاعات القائمة بين المهنيين أو بين هؤلاء والأغيار؛ و ممارسة دور التحكيم في النزاعات القائمة بين المهنيين؛ و تتبع احترام حرية الصحافة و إبداء الرأي في شأن مشاريع القوانين والمراسيم المتعلقة بالمهنة أو بممارستها، وكذا في جميع القضايا المعروضة عليه من لدن الإدارة في إطار القانون 90.13، و حيث ان ما حدث مع الزميل رشيد الناخوري وقبله مع عدد من الزملاء الصحافيين الإلكترونيين بصفة خاصة، يجعلنا نتساءل عن مدى إمكانية ممارسة حق حرية الإعلام ونقل الخبر بشكل سليم في إطار المستجدات الدستورية الآنية والتي تخول للجسم الصحفي المزيد من الحرية وتؤمّن كرامته.

وأكد البيان للرأي العام الوطني و المجلس الوطني للصحافة أن مثل هذه الحالات تسيء لسمعة الصحافة و تعتبر انتهاكا صريحا لحرية الإعلام، وتستحق المحاسبة والإدانة و اذ نعلن للرأي العام ما يلي:

وأعلنت التعاضدية العامة لحقوق الانسان تضامننا المطلق مع الصحافي رشيد الناخوري ضد كل أشكال الترهيب والتعنيف الجسدي والنفسي الذي تعرض له عند القيام بالمهام الاعلامية ، كما دعت السلطات الأمنية إلى تحمل مسؤوليتها في حماية الصحفي والإسراع بتحديد ملابسات الاعتداء الاجرامي دون تساهل، وتقديم المعتدي للعدالة من أجل معاقبته على افعاله الهمجية.

وأهاب البيان بكل الجمعيات ، الحقوقية، الإعلامية، ومكونات المجتمع المدني، محليا، إقليميا ووطنيا، التفاعل مع قضية الصحفي رشيد الناخوري، والتشديد على ضرورة اتخاذ ما ينبغي من التدابير الكفيلة بمواجهة الظواهر الاجرامية المترصدة للإعلاميين والصحفيين.