صحيفة بلوس / الخميسات

ترأس، الكاتب العام لعمالة إقليم الخميسات، عبد الله وقاص، اليوم الإثنين، الانطلاقة الرسمية لبرنامج التكوين في مجال ريادة الأعمال لفائدة شباب الإقليم، وذلك في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب برسم سنة 2026، التابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تخليدا للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه المنعمين.

وفي كلمته الافتتاحية، أكّد الكاتب العام لعمالة الإقليم أهمية هذا البرنامج باعتباره إحدى الآليات الرامية إلى تعزيز روح المبادرة لدى الشباب، وتمكينهم من اكتساب الكفاءات اللازمة لإنجاز مشاريعهم الخاصة، بما يساهم في تحسين الدخل وخلق فرص الشغل وتعزيز الدينامية الاقتصادية المحلية.

من جانبه، أبرز رئيس قسم العمل الاجتماعي، عادل الراضي، أن هذا اللقاء يؤذن بانطلاق مرحلة جديدة من برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، من خلال افتتاح التكوين ما قبل إنشاء المقاولة لفائدة الشباب الذين تم انتقاؤهم للاستفادة من البرنامج في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وهنأ، عادل الراضي، الشباب المستفيدين على اجتياز مختلف مراحل الاستقبال والإنصات والتوجيه والانتقاء، مشيدا باختيارهم خوض تجربة ريادة الأعمال التي تتطلب الجرأة والإبداع والمثابرة والثقة في النفس، مؤكدا أن حضورهم يعكس إرادة حقيقية لبناء مستقبلهم والمساهمة في تنمية الإقليم.

وأشار إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، منذ إطلاقها سنة 2005، جعلت الإنسان محور السياسات التنموية، فيما أولت مرحلتها الثالثة اهتماما خاصا بالشباب باعتبارهم رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح، رئيس قسم العمل الاجتماعي، أن البرنامج لا يقتصر على تمويل المشاريع، بل يعتمد مسارا متكاملا للمواكبة يبدأ بالإنصات إلى فكرة المشروع، مرورا بالتكوين والتأهيل وإعداد المشروع، وصولا إلى المواكبة بعد الإنشاء، بما يعزز فرص نجاح المقاولات الناشئة واستدامتها.

وأكد أن التكوين يشكل محطة أساسية لبناء الفكر المقاولاتي واكتساب المهارات المرتبطة بإعداد دراسة الجدوى، وتحليل السوق، وبناء النموذج الاقتصادي، وإعداد الخطة المالية، والتعرف على الجوانب القانونية والجبائية والإدارية، إلى جانب تنمية المهارات الشخصية في التواصل والتفاوض والقيادة وتدبير المخاطر.

وأضاف أن المستفيدين سينتقلون، بعد استكمال هذه المرحلة، إلى إعداد ملفات مشاريعهم التقنية والمالية قبل عرضها على اللجنة الإقليمية للتنمية الاقتصادية (CPDE)، حيث ستستفيد المشاريع المستوفية للشروط من الدعم المالي، لتلي ذلك مرحلة المواكبة البعدية لضمان استمرارية المقاولات ومساعدتها على تجاوز تحديات الانطلاقة.

كما شدد على أن إقليم الخميسات يتوفر على مؤهلات اقتصادية واعدة في مجالات الفلاحة، والصناعة التقليدية، والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والخدمات، والمهن الرقمية، معربا عن تطلعه إلى بروز مشاريع مبتكرة تخلق القيمة المضافة وفرص الشغل لفائدة شباب الإقليم.

وخلال اللقاء، قدم ممثلو مؤسسة تقديم الخدمات المكلفة بالمواكبة “Station A” عرضا حول مسار المواكبة قبل إحداث المقاولة، والذي يتكون من خمس مراحل أساسية تشمل المواكبة الجماعية عبر ورشات وتكوينات لتطوير المهارات، والمواكبة الفردية لتحويل الفكرة إلى مشروع قابل للتنفيذ، وإعداد نموذج الأعمال، ثم إعداد مخطط الأعمال والوثائق المطلوبة وفق معايير اللجنة الإقليمية للتنمية الاقتصادية (CPDE)، وصولًا إلى مرحلة الاستعداد لعرض المشروع والتدريب على تقديمه باحترافية لرفع فرص الاستفادة من التمويل.

وكشفت، المعطيات المقدمة خلال اللقاء أن عدد الشباب الذين سجلوا للاستفادة من البرنامج بلغ 1553 مسجلا، فيما تم انتقاء 270 شابة وشابا لاجتياز مرحلة التكوين والمواكبة، في أفق بلورة مشاريعهم والاستفادة من الدعم المخصص للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.