خلّف حادث سقوط سيارة من علو شاهق نحو مياه البحر بمنطقة الجرف الأصفر، مساء الخميس، صدمة قوية في أوساط الرأي العام، في انتظار الكشف عن الحصيلة النهائية للضحايا وعدد ركاب المركبة.
الحادث المأساوي ليس معزولاً، بل يأتي في سياق سلسلة من الفواجع التي شهدتها المنطقة نفسها خلال السنوات الماضية، سواء تعلق الأمر بسقوط أشخاص من أعلى الأجراف أثناء الصيد أو بحوادث سير مماثلة، بعضها انتهى بمآسٍ إنسانية، فيما ظلت بعض الحالات الأخرى دون أثر يُذكر.
وتُعد الأجراف الساحلية بهذه المنطقة من بين النقاط السوداء، بحكم طبيعتها الجيولوجية الهشة، إذ تتعرض بشكل مستمر لعمليات التآكل بفعل أمواج المحيط الأطلسي، ما يؤدي إلى انهيارات مفاجئة قد تقع في أي لحظة، دون سابق إنذار.
ورغم خطورة الموقع، يلاحظ غياب إجراءات وقائية كافية، سواء من حيث تثبيت علامات تحذيرية واضحة، أو فرض مسافة أمان تمنع اقتراب المركبات والأشخاص من حافة الجرف، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى تفعيل تدابير السلامة من طرف الجهات المعنية، وعلى رأسها جماعة مولاي عبد الله ووزارة التجهيز.
ويرى متتبعون أن الحد من هذه الحوادث يقتضي تدخلاً عاجلاً، يشمل تهيئة المنطقة عبر إحداث حواجز أو خنادق وقائية، ومنع استغلال محيط الأجراف كمواقف للسيارات، إلى جانب تكثيف حملات التوعية بخطورة الاقتراب من هذه المواقع