أصدر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، صباح اليوم الاثنين، قراراً يقضي باستخراج جثة الطفل محمد بويسلخن، المعروف إعلامياً بلقب “الطفل الراعي”، وذلك بغرض إجراء تشريح طبي ثانٍ يهدف إلى تحديد الأسباب الحقيقية لوفاته.

ويأتي هذا التطور في إطار الجلسة الثالثة من التحقيقات الجارية في القضية، بعد أن تقدّمت أسرة الطفل بطلب رسمي لإعادة التشريح، مشككة في فرضية الوفاة الطبيعية، ومؤكدة على ضرورة الكشف عن كافة الملابسات المرتبطة بالحادثة.

وقد استجابت المحكمة لطلبين أساسيين تقدّمت بهما العائلة: الأول يتعلق بإعادة الفحص الطبي للجثة، تحسباً لاحتمال وجود دلائل على تعرض الطفل لاعتداء، والثاني يشمل الاستماع لشهادات جديدة قد تسهم في إماطة اللثام عن ظروف الوفاة.

ويُرتقب أن يُحدث هذا القرار نقلة نوعية في مسار التحقيق، خاصة في ظل تصاعد المطالب الحقوقية والشعبية بالكشف عن الحقيقة، بعد أن أثارت وفاة الطفل موجة من الغضب والحزن داخل جماعة أغبالو أسردان وخارجها.

ومن المنتظر أن تسلط نتائج التشريح الجديد الضوء على ما إذا كانت الوفاة ناتجة عن سبب عرضي أم عن فعل جنائي، وهو ما يتابعه الرأي العام وأسرة الفقيد بكثير من الترقب والأمل في إنصاف الضحية.