يعيش مستعملو الطريق الوطنية رقم 1، الرابطة بين مدينتي أكادير وتزنيت، معاناة يومية، خاصة على مستوى المقطع الذي يمر من جماعة سيدي بيبي، نتيجة الحالة المتدهورة التي أضحت عليها هذه الطريق الحيوية، والتي باتت تشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة السائقين والركاب.

ويُعد هذا المحور الطرقي من الممرات الرئيسية التي تربط عدداً من الجماعات الترابية، حيث يعبر ما لا يقل عن أربع إلى خمس جماعات، ما يجعله يشهد كثافة مرورية مرتفعة بشكل يومي. وتزداد هذه المعاناة بشكل ملحوظ خلال السوق الأسبوعي لجماعة سيدي بيبي، الذي يتسبب في ازدحام شديد واختناق مروري يعطل الحركة ويزيد من معاناة مستعملي الطريق.

وفي تصريح لموقعنا، أوضح محمد العواد، المنسق الوطني للمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان والدفاع عن الحريات، أن هذا الطريق يشكل نقطة سوداء حقيقية، ويعرف وضعاً “كارثياً” يستوجب تدخلاً عاجلاً من الجهات الوصية، خاصة وأن المملكة تستعد لاحتضان تظاهرات دولية كبرى ستستقطب سياحًا وزوارًا من مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي يفرض تحسين البنية التحتية وتهيئة ظروف تنقل آمنة وسلسة.

وشدد العواد على أن “الطريق تمر بعدة جماعات، وإذا قامت كل جماعة بإصلاح المقطع التابع لها، لتغير الوضع بشكل كبير، ولما كنا أمام هذه الصورة القاتمة التي تؤرق مستعملي الطريق يوميًا”.

وتساءل المتحدث ذاته عن سبب الإهمال المتواصل لهذا المحور الطرقي، رغم الشكاوى المتكررة التي يرفعها المواطنون، معتبراً أن الوضع الحالي يهدد سلامة المواطنين ويضرب في العمق حقهم في التنقل الآمن. وأضاف أن المنظمة التي يمثلها ستقوم بمراسلة الجهات المختصة وجميع المتدخلين المعنيين، من أجل المطالبة بإيجاد حل مستعجل لهذا الملف، الذي طال أمده دون أي تحرك ملموس على أرض الواقع.