في قلب مدينة الرباط، حيث يفترض أن يكون سوق “الأمل” للقرب وجهة لعشاق المأكولات والعصائر الطازجة، تحول المكان إلى بؤرة بيئية مقلقة بسبب غياب المجاري المائية وانتشار الروائح الكريهة في مشهد متناقض؛ بين أطباق شهية وأجواء تعج بالتلوث، مما يثير التساؤلات حول دور السلطات المحلية ومكتب حفظ الصحة في التصدي لهذه الكارثة البيئية التي تهدد صحة المواطنين.
ورغم الوضع البيئي المتردي، لا يزال السوق يشهد إقبالًا كثيفًا من الزوار، الذين يبدو أنهم اعتادوا على هذه الظروف غير الصحية، متجاهلين المخاطر الصحية المحتملة، والمفارقة الكبرى أن الجهات المعنية لم تحرك ساكنًا، تاركة التجار والزوار وسط بيئة لا تليق بمكان يفترض أن يكون منبعًا للنظافة والجودة.
هذا وقد عبّرت فعاليات جمعوية عن استيائها من هذا الوضع، معتبرة إياه فضيحة في “عاصمة الأنوار”، التي يسعى المسؤولون إلى تهيئتها لاستضافة كأس العالم وجذب السياح، بينما تظل الأجواء في بعض مرافقها بعيدة كل البعد عن المعايير المطلوبة ، فإلى متى سيستمر هذا الإهمال؟ وهل سيتدخل الوالي اليعقوبي لوضع حد لهذه الفوضى واستعادة الوجه الحضاري للمدينة؟