تسببت مقاطعة شاملة للامتحانات الخريفية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية في مرتيل، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، في تأجيل الامتحانات، وسط أجواء مشحونة بالصراعات الطلابية التي عصفت بالمؤسسة.

وجاءت هذه المقاطعة نتيجة تراكم مطالب طلابية لم تلقَ استجابة، بالإضافة إلى تصاعد التوتر بين الفصائل اليسارية، التي حولت محيط الكلية إلى ساحة للعنف والفوضى، ما أدى إلى تخريب ممتلكات عامة وخاصة.

وفي هذا السياق، بدأت يوم الاثنين بمحكمة الاستئناف في تطوان محاكمة ستة طلبة متهمين بالتورط في أحداث العنف التي شهدتها الكلية.

وتمت متابعة خمسة من المتهمين في حالة اعتقال، فيما حوكم طالب واحد في حالة سراح مؤقت ، حيث وجهت إليهم تهم تتعلق بأعمال عنف شملت الرشق بالحجارة، وتخريب ممتلكات عامة وخاصة، وتعريض سلامة الطلبة والمارة للخطر، ما أثار حالة من الذعر بين الأساتذة والأطر الجامعية.

وترجع أسباب الأزمة إلى خلافات حادة بين الفصائل اليسارية حول توقيت الامتحانات ومدى ضرورة مقاطعتها ،ورغم عقد حلقات نقاشية لمحاولة الوصول إلى توافق، فشلت الأطراف في الاتفاق، مما أدى إلى تصاعد التوتر وتحوله إلى مواجهات عنيفة داخل الكلية وخارجها.