انتقد ورثة العلامة والسياسي الراحل محمد بن عبد الهادي ، إقصاء رياض ومنزل تاريخي من البرنامج الوطني بصيانة وتأهيل الدور العتيقة المصنفة تراثا معماريا بسلا،حيث أكدت العائلة في تصريحات لصحيفة بلوس أن تصنيفهم ضمن أعيان سلا بسبب إسمهم العائلي يعد خطأ كبيرا ، كما اعتبروا أن عدم إدراج رياضهم ضمن البرنامج  يعد حيفا وظلما ينضاف الى ما سبقه جراء سلبهم مملتكاتهم والاستيلاء عليها .

وأكدت ذات التصريحات أن الدولة تتوفر على جميع المعطيات والإمكانيات لمعرفة وضع العائلة التي تعيش الفقر ومنعت في وقت سابق من إصلاح شقوق بسيطة برياض يعود الى ملكية الورثة بدواعي أنه يصنف ضمن المآثر التاريخية ، الأمر الذي انعكس بشكل سلبي  من حالته التي تدهورت لتستفيق العائلة على صدمة إقصائها ومراسلتها من طرف مجلس سلا الذي يحملها مسؤولية ما يقع ، وهو ما اعتبرته تهديدا لها رافضة بشكل قطعي طريقة التعامل مع ملفها واقصائها الغير مبرر فقط لأن نسبها ينتمي الى عائلة تاريخية معروفة ، وهي التي تعيش الفقر ومهددة بالتشرد والضياع ..

وفي سياق متصل ، أفادت مصدر من العائلة بأن تصريح فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بقبة البرلمان، بخصوص قضية صيانة وتأهيل الدور العتيقة المصنفة تراثا معماريا بسلا، سلط الضوء على عدد من المغالطات التي سوقت لها المسؤولة الحكومية، دون التحري في الموضوع حول وضعية العائلات التي ادعت أنها معروفة.

وهزت المنصوري مدينة سلا بتصريح جد خطير، بحسب المصادر، حين قالت في معرض تعقيبها على أعضاء مجلس النواب، خلال جلسة الأسئلة الشفهية “حين قمت بالجرد على مستوى مدينة سلا اكتشفت وجود مجموعة من المنازل التي تعود لأشخاص أغنياء “لابس عليهم ” ،وعائلات معروفة ، لكن كتجي الدولة تصلح ليهم، وهو ما يطرح سؤال العدالة الاجتماعية”.

وبحسب معلومات مسربة من داخل الصالونات السياسية، فإن الوزيرة المنصوري، لا تتوفر على معطيات دقيقة في هذا الملف، أو أنها ربما تعمدت طرح هذا التصريح المستفز، لتبرير تعثر بعض الأوراش الحكومية ذات الصلة بالمنازل الآيلة للسقوط، والواقع أن الأمر يتعلق بتأهيل وصيانة الدور العتيقة المصنفة تراثا معماريا، في إطار ورش صيانة الذاكرة المعمارية ، كما تشير ذات المعطيات إلى أن الأمر يتعلق بصيانة الواجهة الخارجية لهذه المنازل فقط، دون إصلاحها من الداخل.

وأكدت مصادر غاضبة في سلا بأن ما لا تعرفه الوزيرة المنصوري أن بعض العائلات، التي لمحت لها، دون أن تملك جرأة نشر أسمائها، كانت قد تقدمت بطلبات الحصول على رخص إصلاح منازلها العتيقة والتاريخية، وظلت تنتظر لسنوات بين ردهات مقاطعة المريسة، وجماعة سلا، والعمالة، والولاية، من أجل استصدار رخص الإصلاح، وبقيت هذه الطلبات دون معالجة، بسبب تداخل الاختصاصات بين مصالح التعمير الجماعية، والعمالة والولاية، وقطاع السكنى والتعمير، علما أن عددا من هذه الدور كانت موضوع برامج وأوراش متعثرة، لأسباب مختلفة.

وبالموازاة مع تضارب المعطيات في هذا الملف، تصاعدت المطالب للوزيرة المنصوري، بكشف لائحة العائلات المستفيدة، وطبيعة الإصلاحات التي أنجزت، هل احترمت المعايير الفنية، وواجهة الدور، أم همت كذلك إصلاحها من الداخل.

المنصوري التي وضعت نفسها في وضع حرج توصلت بعدد من الأسئلة الكتابية أيضا من برلمانيين، طالبوا فيها بضرورة الكشف عن لائحة العائلات المقصودة بتصريحاتها التي اعتبرتها العديد من العائلات تشهيرا واتهاما مباشرا لها بتبديد المال العام بشكل تدليسي، علما أن عددا كبيرا من هذه العائلات السلاوية العريقة، والتي ينحدر منها رجال سياسة وفن ومال وأعمال ورياضة باعت منازلها المتواجدة في المدينة العتيقة لكنها ظلت تحتفظ باسمها فقط.

جدير بالذكر أن مدينة سلا تعرف أوراشا مفتوحة منذ سنة 2014، تهم تأهيل المدينة، وأخرى موجهة لحماية الدور الآيلة للسقوط، ورد الاعتبار للمدينة العتيقة، وتثمين الإرث المعماري، بميزانية تقارب الـ100 مليار سنتيم.