جواد المصطفى _صحفية بلوس
جماعة أولاد احسين/ توقفت بوصلة الجماعة ، وصارت بدون هوية، تنتشلها من أيدي العبث، التي أحكمت قبضتها على كل مناحي الحياة، متحكمة بذلك في مساحة شاسعة، وحولت حياة سكانها إلى جحيم لا يطاق حيث كل مظاهر التهميش والتفقير والتجويع بادية على دواويرها، بفعل عقليات مسؤولين محدودي المستوى، بجراح التجاوزات القانونية وتدبير الشأن المحلي، بطرق كلها غاية في العشوائية وتغليب المصلحة الشخصية، ضدا على شعارات جوفاء تتطلع إلى التنمية والإقلاع نحو الأفضل.
يتغير كل شيء، ولا تتغير جماعة أولاد احسين، التي تبقى ضحية لسياسة الإهمال والتهميش واللامبالاة المفروضة عليها، مما جعل الجماعة تعاني مشاكل هيكلية متعددة رغم توفرها على مؤهلات مهمة، بالإضافة إلى موقعها الاستراتيجي، فهي جماعة العبور حيث تتواجد على الطريق بين مدينة الجديدة وزاوية سيدي اسماعيل ازمور جرف الأصفر أولاد عيسى ، تثير انتباهك قرية مهجورة إسمها “عين جماعة أولاد احسين ” التي تعيش التهميش والنسيان والإقصاء، بسبب تقاعس المسؤولين القائمين على تدبير الشأن المحلي.
سكان أولاد احسين ، أعلنوا عن سخطهم وغضبهم اتجاه المنتخبين، بسبب دوامة التهميش والإقصاء الذي تتخبط فيها منطقتهم، فبالرغم من مؤهلاتها البشرية والفلاحية وموقعها الإستراتيجي، فلا زالت لم تشهد بعد تنمية حقيقية، وظلت عرضة للتهميش و الإقصاء.
وهناك عدة عوامل ساهمت في ذلك منها ضعف أداء المجالس المنتخبة التي لم تكن في مستوى تطلعات الساكنة التي تشكو الكثير منها البنيات التحتية المنعدمة، أما المجلسي القروي، فهو يفتقر إلى استرتيجية تنموية هادفة، تخرج الجماعة من براثن التخلف والتهميش، دون اهتمامهم بالأوضاع الإجتماعية التي تعيشها الساكنة، إضافة إلى تعطيل عملية تنفيذ برامج تنموية، مما حول معه الجماعة برمتها إلى حلبة للصراع الجانبي غير المجدي.
وأمام الوضعية الكارثية الراهنة التي تعيشها المنطقة،أصبحت تتطلب تدخلا فوريا ومستعجلا من أجل إعادة بناء الجماعة بشكل عقلاني ومنظم لفك العزلة عنها، مما حول المنطقة إلى مقبرة منسية، كما يحب السكان تسميتها، الذين يتحدثون عن جماعتهم بمضاضة، ويتساءلون عن الأسباب التي جعلت منطقتهم منسية.
هذا هو إذن حال جماعة أولاد احسين التي كتب عليها أن تعيش معاقة ومحرومة من أدنى شروط العيش السليم، كما كتب أيضا على شبابها أن يعيشوا حياة كئيبة، ومستقبلا غامضا بسبب جفاء مسؤوليهم .