في ضرب صارخ للقانون رقم 05.81 المتعلق بالرعاية الاجتماعية للمكفوفين وضعاف البصر الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.82.246، والذي يقر بمجانية النقل أو على الأقل تحديد ثمن رمزي أو ثمن منخفض للأشخاص المعاقين”، شهدت مدينة تمارة واقعة غريبة جراء اعتقال أربع طالبات جامعيات كفيفات بعد رفضهن أداء واجب تذكرة حافلة النقل العمومي ..
ورغم محاولة بعض المواطنين تسوية الوضع بأداء واجب التذاكر الأربعة الا أن الطالبات رفضن المساعدة بمبرر أن زملائهم وزميلاتهم الكفيفات بمدن اخرى يتمتعن بالحق في التنقل بشكل مجاني ، معتبرين الرفض كخطوة نضالية في ظل عدم إدراج الجهة المسؤولة نقطة التنقل المجاني للاشخاص في وضعية إعاقة في دفتر التحملات ، استنادا إلى الظهيرين الشريفين والقانون رقم 05-81 المتعلق بالرعاية الاجتماعية للمكفوفين وضعاف البصر في فصله الرابع، على تمتع المكفوفين ومن في حكمهم الحاملين لبطاقة خاصة تسلمها الإدارة بمجموعة من الامتيازات، تتعلق بمنحهم الأولوية لشغل بعض المناصب التي تناسب حالتهم في القطاع العام والخاص، وكذا الحق في استعمال وسائل النقل العمومي مجانا أو بسعر مخفض .
هذا وقد حلت عناصر الامن بمدينة تمارة بمكان الواقعة ، حيث حاولوا إيجاد حل لهذا الوضع في إطار الشرطة المواطنة الا أن الجانبين ( مسؤولي الشركة ، الطالبات المكفوفات) ، رفضن التسوية ، الأمر الذي لم يترك المجال الا لتطبيق المسطرة القانونية بإقتياد الطالبات والإستماع لهن في محضر رسمي الى جانب المراقب الذي يمثل شركة ألزا .
وقد خلفت الواقعة ، استياء كبيرا بسبب حرمان الاشخاص في وضعية إعاقة من حقهم في التنقل بشكل مجاني ، في الوقت الذي تبرر شركة النقل العمومي ألزا هذا المنع بأنه لم يتم التطرق في أي وقت من الأوقات لـ”مجانية النقل بالنسبة للأشخاص المكفوفين أو ذوي الاحتياجات الخاصة أو حتى غيرهم” ، خلال اجتماعات سابقة بين الشركة ومجالس المدينة .
ومن جهتها ، عبرت التنسيقية الوطنية للمكفوفين المعطلين حاملي الشهادات بالمغرب، في تصريحات سابقة على لسان الكاتب العام للتنسيقية الوطنية للمكفوفين، عن استنكارها لعدم تطبيق الدولة للقانون وتسييرها لملف ذوي الاحتياجات الخاصة بمبدأ العرف، حيث إنه في كل مرة ومع دخول أي شركة نقل جديدة، تضطر التنسيقية إلى القيام بعمل نضالي من أجل الوصول إلى مجانية النقل الحضري، لكون الدولة لا تلزم القطارات أو الحافلات أو الترامواي بالمجانية التي يضمنها القانون رقم 05.81 المتعلق بالرعاية الاجتماعية للمكفوفين وضعاف البصر الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.82.246، والذي يقر بمجانية النقل أو على الأقل تحديد ثمن رمزي أو ثمن منخفض للأشخاص المعاقين”،
وأضاف ذات المتحدث في تصريح سابق أن عدم تطبيق القانون يضطر الاشخاص في وضعية إعاقة الى دفع ثمن 5 دراهم إسوة بباقي المواطنين، هذا إلى جانب كون القانون الإطار الجديد لم يلزم القطاعات بتطبيق ما ورد في الظهير الشريف”…
جدير بالذكر أن الطالبات اعتبرن اقتيادهن الى محفر الشرطة بمثابة إهانة لهن وسط تعنت المراقبين في الشركة برفض التسوية التي عرضت عليهم بدفع ثمن التذاكر الأربعة من طرف مجموعة من المواطنين ، الأمر الذي يطرح علامة استفهام حول سبب عدم إدراج نقطة مجانية التنقل للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في دفتر التحملات ومن المسؤول عن هذا الخرق القانوني الذي يضرب في العمق الظهير الشريف والدستور المغربي ؟؟؟