لم يحتمل جسد الطفل القاصر أمين ، ابن الـ 14 سنة، العنف الذي تعرض له بدار القرآن بفاس التي إلتحق بها حديثا (لمدة لا تتجاوز الشهر والنص) ، الرواية المتداولة التي يريد البعض عبرها طمس القضية ، هي أن الراحل توفي بالخطأ بعد تعرضه للضرب على يد أحد زملائه بساحة دار القرآن ، ولا نية للمتهم الحر الطليق في إحداثها ، فيما والدة الضحية ترى أن واقعة الوفاة هي جريمة قتل وهناك من يحاول طمس القضية بقوة المال وشبكة العلاقات المشبوهة على نطاق واسع .

مأساة وفاة الطفل أمين أرخت بظلالها على جماعة رأس الواد بتاونات التي تقطن بها عائلته التي خسرت ابنها بطريقة غير متوقّعة بسبب النهاية المآساوية للفتى الذي كان هادئا ويتميز بسلوكه الحسن ، الأمر الذي خلف صدمة كبيرة للعائلة التي ترفض الرواية التي يحاول بها البعض طمس الملف الذي يزال عالقًا حتى اللحظة في ردهات محكمة الاستئناف بفاس (مكتب قاضي التحقيق ) ، ويلفه الغموض، في الوقت الذي تسارع فيه الاطراف الآخرى الزمن لطمس الملف بعرض مبالغ مالية كبيرة (600 ألف درهم ) على العائلة مقابل التنازل وإلتزام الصمت وعدم الإدلاء بتصريحات صحفية في الموضوع الذي يستدعي فتح تحقيق معمق حول ما يروج حول دار القرآن بفاس التي شهدت حالتي وفاة قبل أمين (حسب تصريحات الأم) ، يلفها الغموض وتطرح علامة استفهام حولها بشكل مخيف ، في الوقت الذي أدلت والدة الضحية بمعطيات خطيرة في تصريح صحفي موثق بالصوت والصورة ( أسفل المقال ) .

وحملت والدة الفتى أمين المسؤولية الكاملة في الوفاة لدار القرآن التي لقي فلذة كبدها حتفه في ساحتها إثر تعرضه للتعنيف بشكل همجي ، مشددة على أن أب المتهم نفى بشكل قاطع أن يكون إبنه ذو 13 سنة ، مرتكب الجريمة مؤكدا استعداده منح مبلغ مالي( 16 مليون ) ، من أجل التنازل والحكم على إبنه حكما مخففا ، فيما هي ترى أن مسؤولية الوفاة تتحمل مسؤوليته مؤسسة تعليم القرآن الكريم وهناك أطراف خفية وخيط يلفه الغموض ..

طمس القضية

بدأت شكوك العائلة حول أسباب وفاة إبنها مباشرة بعد حلولها بالمستشفى ، حيث صرح أحد الأطباء أن الهالك تعرض لضربة قوية على مستوى القلب ، إلا أنها بعد وقت وجيز تلقت معطيات آخرى حول الوفاة مفادها أن أحد كلتين أصيبت لكن استبعد أحد الأطباء أن تكون سبب الوفاة التي يريد بعض الأطراف تغيير مسار القضية لإضاعة حق العائلة التي تأثرت نفسيا وإنقلبت حياتها رأسا على عقب .

وكشفت والدة الفتى أمين أن شكوكها تحوم حول أحد الاشخاص الذي نقل الطفل من مؤسسة دار القرآن الكريم على متن سيارته الى المستشفى ،والذي غاب عن الجنازة وسافر الى مدينة مراكش ، كما أنه يحضر بشكل مستمر رفقة التلميذ القاصر المتهم في جريمة قتل إبنها أثناء التحقيق والإستماع إليه من طرف الأمن ، الأمر الذي أثار علامة استفهام لديها خصوصا بعد سماع ما صرح به مدير المؤسسة لزوجها بالقول ؛ أن حالتي وفاة قبل أمين كانت المؤسسة مسرحا لها إلا أن القضيتين لم تأخذا أبعادا كبيرة ، حيث تم حلها بشكل ودي ، منتقدا الضجة التي صاحبت وفاة إبنها التي وصلت صداها الى الصحافة والإعلام ..

وأشارت والدة أمين بأن كل المعطيات التي توصلت لها تشير إلى وجود جريمة قتل بسبب التعنيف في الوقت الذي لا يزال الفتى القاصر المتهم حر طليق ولم تتخذ القضية مسارها الصحيح وسط رفض التلاميذ البوح بالحقيقة خوفا على آهاليهم من الإنتقام وفق ما صرحوا لها به ، أثناء لقائها بهم لمعرفة حقيقة الوفاة التي يخالجها إحساس داخلي يقول لها أن سبب الوفاة هو جريمة قتل تتحمل مسؤوليتها مؤسسة دار القرآن .

وفي أقوى عبارة جاءت على لسان أم الرحل “انا من نهار مات ولدي أمين أنا ميتة ، تنخرج للشارع ونبقى نتسنى يرجع ولولا خوتوا صغار كنت نتاحر ونمشي عند ولدي ، أنا بغيت الى كان شي حق في هاد لبلاد يعطوني حق ولدي انا بغيت الملك محمد السادس نصره الله ياخذ ليا حقي …” تقول والدته.

جدير بالذكر أن وفاة الطفل القاصر المسمى قيد حياته أمين، تسببت في اضطراب نفسي لوالده والعائلة التي تعيش على وقع الصدمة لعدم أخذ القضية مسارها الطبيعي بتحقيق العدالة للراحل …