صحيفة بلوس / الخميسات

تخليداً للذكرى الـ73 لثورة الملك والشعب، نظمت، يوم الأربعاء، النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالخميسات، والهيئة المغربية للبيئة والتنمية المستدامة، بشراكة مع المجلس العلمي المحلي بالخميسات والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بالخميسات، ندوة فكرية تحت عنوان: “ثورة الملك والشعب: ملحمة كفاح ووفاء وطن”.

وأطّرت أشغال هذه الندوة مونية بوغالم، المشرفة على فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالخميسات، بمشاركة كل من عائشة حموشان، رئيسة الهيئة المغربية للبيئة والتنمية المستدامة، ومحمد العاطفي، عضو المجلس العلمي المحلي بالخميسات، وسعيد بن الصغير، أستاذ باحث، وعزيز زلاط، باحث في تاريخ المقاومة الزمورية.

وأكد المتدخلون أن تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب يشكل مناسبة لاستحضار صفحات مشرقة من تاريخ الكفاح الوطني، والتعريف بالتضحيات التي قدمها المغاربة في سبيل الدفاع عن استقلال البلاد ووحدتها، فضلاً عن ترسيخ قيم الوطنية والوفاء والتضحية لدى الأجيال الناشئة.

وفي كلمة بالمناسبة، أكدت عائشة حموشان، رئيسة الهيئة المغربية للبيئة والتنمية المستدامة، أهمية تخليد هذه الذكرى الوطنية وترسيخ دلالاتها لدى الأجيال الصاعدة، معتبرة أن ثورة الملك والشعب تعد، بكل المقاييس، محطة تاريخية حاسمة في مسيرة النضال الوطني الذي خاضه المغاربة على مدى عقود، من أجل التصدي للمخططات الاستعمارية والدفاع عن سيادة الوطن.

وأبرزت أن المغاربة قدموا، من خلال هذه المرحلة التاريخية، نماذج رائدة في مقاومة الاستعمار وتحرير الشعوب من براثنه، مشيرة إلى أن ثورة الملك والشعب جسدت تلاحم العرش والشعب ووحدة الصف الوطني في مواجهة الاستعمار، بما جعلها ملحمة متكاملة ترسخت في الذاكرة الوطنية باعتبارها رمزاً للوحدة والتضامن والتشبث بالحرية والاستقلال.

كما شددت، على ضرورة مواصلة التعريف بهذه المحطات التاريخية، لاسيما في صفوف الناشئة، بما يساهم في صون الذاكرة الوطنية وتعزيز الوعي بتاريخ المغرب وكفاح أبنائه من أجل الحرية والاستقلال.

وشكلت الندوة، التي عرفت حضور عدد من المهتمين والفعاليات المحلية، مناسبة لتسليط الضوء على مختلف أبعاد ثورة الملك والشعب، واستحضار محطات من تاريخ المقاومة الوطنية، مع إبراز خصوصية المقاومة بمنطقة زمور ودورها في ملحمة الكفاح الوطني، إلى جانب الوقوف عند القيم الوطنية والإنسانية التي تختزلها هذه الذكرى الراسخة في وجدان المغاربة.