شهدت الملحقة الإدارية المسيرة 2 بمدينة مراكش، خلال الساعات الماضية، حالة من التوتر والاستياء في صفوف المرتفقين داخل مصلحة تصحيح الإمضاءات، عقب واقعة أثارت احتجاج عدد من المواطنين الذين كانوا ينتظرون دورهم لقضاء أغراضهم الإدارية.
وبحسب إفادات عدد من الحاضرين، فقد عرفت المصلحة ضغطاً كبيراً بسبب الإقبال المتزايد على إنجاز الوثائق الإدارية، خاصة تلك المتعلقة بالتسجيل المدرسي وعدد من الخدمات الإدارية الأخرى، وهو ما أدى إلى تشكل طوابير طويلة منذ الساعات الأولى من اليوم.
ووفق المصادر ذاتها، فإن أحد أعوان السلطة تدخل، بشكل أثار استياء المرتفقين، بعدما قام بتسليم وثائق تعود لفتاة كانت في آخر الصف، قبل تمريرها لإنجاز معاملتها، متجاوزاً ترتيب الدور الذي كان ينتظره عشرات المواطنين، من بينهم حالات إنسانية، بينها سيدة مسنة تجاوز عمرها التسعين سنة وامرأة حامل، اعتبر الحاضرون أنهما كانتا أولى بمنح الأولوية.
وأضافت المصادر أن الواقعة خلفت موجة من الاحتجاجات والمشادات الكلامية داخل المصلحة، ما تسبب في توقف عملية تصحيح الإمضاءات لمدة قاربت 45 دقيقة، قبل أن تتدخل عناصر القوات المساعدة وعدد من موظفي الملحقة لاحتواء الوضع وإعادة الأمور إلى طبيعتها.
وعبر عدد من المرتفقين عن استنكارهم لما وصفوه بغياب تكافؤ الفرص في الاستفادة من الخدمات الإدارية، مطالبين السلطات المحلية والإقليمية بفتح تحقيق إداري لتحديد ملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات، مع التأكيد على ضرورة احترام مبدأ المساواة بين جميع المواطنين، وتنظيم عملية استقبال المرتفقين بما يضمن الشفافية، ويحفظ كرامة الجميع، ويمنح الأولوية للحالات الإنسانية وفق ضوابط واضحة.
وتبقى هذه المعطيات مستندة إلى إفادات عدد من المواطنين، في انتظار توضيح أو توضيحات من الجهات المعنية بشأن ملابسات الواقعة والإجراءات التي قد يتم اتخاذها.