صحيفة بلوس / تمارة
لا يزال الغموض يلفّ الفاجعة التي هزّت الرأي العام بمدينة تمارة، بعد وفاة مسنّ ساعات بعد العثور عليه مٌهملا بالقرب من مصلحة المستعجلات بالمستشفى الإقليمي لالة عائشة، في واقعة أثارت موجة واسعة من الاستياء وأسئلة ملحّة حول ظروف الحادث ومسؤوليات مختلف المتدخلين.
وبينما كان المواطنون ينتظرون توضيحات رسمية من المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بالصخيرات تمارة، ظهرت السيدة المندوبة الإقليمية، أمس الخميس، خلال مراسيم رفع اللواء الأزرق بشاطئ الكونطر بوندي بالهرهورة، التي ترأسها عامل عمالة الصخيرات تمارة، السيد مصطفى النوحي.
غير أن حضورها في هذا النشاط لم يبدّد حالة الغموض، إذ امتنعت عن الإدلاء بأي تصريح للصحافة بشأن القضية، رغم أن الرأي العام ما يزال يطالب بإجابات واضحة حول ملابسات وفاة المسن، وما إذا كانت قد فُتحت تحقيقات إدارية أو اتُّخذت إجراءات لتحديد المسؤوليات.
الصمت في مثل هذه القضايا لا يوقف الجدل، بل يوسّعه. فكل يوم يمر دون تواصل رسمي يفتح الباب أمام مزيد من التساؤلات والتأويلات، في وقت يفترض فيه أن تكون الشفافية والتواصل مع المواطنين جزءًا من تدبير الأزمات، خاصة عندما يتعلق الأمر بحياة إنسان أثارت وفاته صدمة كبيرة.
ويبقى السؤال مطروحًا بإلحاح: لماذا تواصل المندوبية الإقليمية للصحة التزام الصمت؟ ومتى ستخرج لتقديم روايتها للرأي العام، احترامًا لحق المواطنين في المعلومة، وتكريسًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة؟