صحيفة بلوس / الخميسات

ترأس، عامل إقليم الخميسات، عبد اللطيف النحلي، أمس الإثنين، اجتماعا خصص لاستعراض حصيلة حرائق الغابات المسجلة خلال سنة 2025 وتقديم برنامج التدخل الإقليمي لمكافحة الحرائق الغابوية برسم صيف 2026، وذلك بحضور مختلف المصالح والجهات المعنية.

وفي عرض قدّمه بالمناسبة، أكد المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بالخميسات، جابر مكرم، أن الإقليم يتوفر على رصيد غابوي يناهز 270 ألف هكتار، يمثل حوالي 33 في المائة من مساحته الإجمالية، ما يجعله من بين المجالات الغابوية المهمة على مستوى جهة الرباط-سلا-القنيطرة.

وأوضح، جابر مكرم، أن الغطاء الغابوي بالإقليم يتميز بتنوعه، حيث تتصدر غابات الفلين مختلف التشكيلات الغابوية بمساحة تقارب 100 ألف هكتار، أي ما يعادل 37 في المائة من مجموع المساحة الغابوية، تليها الأنواع الغابوية الأخرى بحوالي 66 ألف هكتار (24 في المائة)، ثم غابات العرعار بنحو 40 ألف هكتار (15 في المائة)، والأوكالبتوس بحوالي 34 ألف هكتار (13 في المائة)، فيما تمتد غابات البلوط الأخضر على مساحة 20 ألف هكتار (7 في المائة)، والصنوبريات على مساحة تناهز 10 آلاف هكتار (4 في المائة).

وأضاف، أن دائرة والماس تستحوذ على أكبر مساحة غابوية بالإقليم تقدر بـ114.361 هكتاراً، أي ما يمثل 42 في المائة من مجموع الغابات، تليها دائرة الرماني بـ72.202 هكتاراً (27 في المائة)، ثم دائرة تيفلت بـ55.688 هكتاراً (21 في المائة)، فيما تبلغ المساحة الغابوية بدائرة الخميسات 27.749 هكتاراً (10 في المائة).

وأشار، المدير الإقليمي، إلى أن المجال الغابوي بالإقليم يكتسي أهمية بيئية واستراتيجية بالنظر إلى احتضانه ثلاثة أحواض مائية وخمسة مواقع ذات أهمية بيولوجية وإيكولوجية، فضلاً عن 30 غابة ذات أهمية خاصة من الناحية البيئية.

كما تم خلال الاجتماع تقديم حصيلة حرائق الغابات برسم سنة 2025 وتحليل أسباب اندلاعها والعوامل المساهمة في انتشارها. وأوضح العرض أن العامل البشري يظل السبب الرئيسي لمعظم الحرائق المسجلة، من خلال الرمي العشوائي لأعقاب السجائر، وإشعال النيران داخل الفضاءات الغابوية، وحرق النفايات الفلاحية والمنزلية، إلى جانب بعض الممارسات المرتبطة بمواسم الحصاد والأنشطة الترفيهية.

وفي المقابل، تم تسجيل مساهمة بعض العوامل الطبيعية، خاصة الصواعق، في اندلاع عدد محدود من الحرائق، فيما تساهم موجات الحرارة المرتفعة، وقوة الرياح، وكثافة الغطاء النباتي القابل للاشتعال، ووعورة التضاريس، في تسريع انتشار النيران.

وتضمن برنامج التدخل الإقليمي لموسم 2026 مجموعة من الإجراءات الوقائية والتدابير الاستباقية، من بينها تعزيز المراقبة واليقظة، وصيانة المسالك الغابوية، وتأهيل نقط التزود بالمياه، وتكثيف حملات التحسيس والتوعية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان سرعة وفعالية التدخل عند نشوب الحرائق.

وشكّل الاجتماع مناسبة للوقوف على التحديات المطروحة في مجال مكافحة الحرائق الغابوية واستعراض التدابير الكفيلة بتعزيز حماية الثروة الغابوية بالإقليم والحد من الخسائر البيئية والاقتصادية المرتبطة بها، لاسيما خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة وتزايداً في مخاطر اندلاع الحرائق.