صحيفة بلوس / عبد الكبير الضحى

​في أجواء مفعمة بعبق العرفان، أقامت مدرسة عمر بن عبد العزيز بمقام الطلبة إقليم الخميسات حفلاً بهيجاً لتكريم الأستاذ عبد السلام بلمقدم بمناسبة إحالته على التقاعد، إلى جانب الاحتفاء بأربعة من الأساتذة الأجلاء الذين انتقلوا لمواصلة رسالتهم التربوية في مؤسسات أخرى، وهم: سعيد فرديوي، حنان أوزاكي، كوثر الناجي، وشيماء شادي، وشهد الحفل حضوراً متميزاً من الأساتذة والمسؤولين التربويين الذين أتوا للإشادة بمسارات مهنية استثنائية.

​اللقاء، الذي جاء ثمرة أسابيع من الإعداد المتميز من قِبل ثلة من الأساتذة، زاوج بين الكلمات الرسمية الرصينة والشهادات العفوية المؤثرة. وقد شكلت هذه الأخيرة المحطة الأبرز في الحفل، حيث تتابع الزملاء والأطر الإدارية على المنصة ليعبروا عن عميق امتنانهم للأستاذ بلمقدم.

​من جانبه، ألقى مدير المؤسسة، السيد عبد الله ريجحي، كلمة ثمن فيها الخصال الإنسانية والمهنية الرفيعة للمحتفى به، مستحضراً جديته، صرامته، وحسن معشره طوال مسيرته المهنية.
​”إن مغادرته تترك فراغاً كبيراً في فصولنا، لكنه يورثنا قيماً لا تُقدر بثمن: الإخلاص في العمل وشغف العطاء التربوي”.

​بعد مسيرة حافلة دامت زهاء 40 سنة في خدمة المدرسة العمومية، يستهل الأستاذ عبد السلام بلمقدم مرحلة التقاعد المستحق. ورغم أن غيابه اليومي سيكون ملموساً، إلا أن الأثر الطيب والأنوار التي غرسها في عقول الأجيال المتعاقبة ستبقى حية ونابضة.

​واختتمت الفعالية بتوزيع هدايا رمزية، والتقاط صورة جماعية تؤرخ لـلحظة اعتراف ووفاء لأساتذة حفروا أسماءهم بحروف من ذهب في ذاكرة مدرسة عمر بن عبد العزيز.