تشهد جماعة الهرهورة، التابعة لعمالة الصخيرات-تمارة، موجة متزايدة من الانتقادات بسبب ما يصفه عدد من السكان والفاعلين المحليين بتراجع مستوى النظافة وتنامي مظاهر الفوضى في عدد من الأحياء والشوارع، وسط مطالب متزايدة بتدخل السلطات الإقليمية للوقوف على الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وبحسب معطيات متداولة محلياً، فإن العديد من الأزقة والأحياء تعرف انتشاراً ملحوظاً للنفايات المنزلية والأعشاب الضارة والقوارض، فضلاً عن تدهور حالة بعض الطرقات والشوارع التي أصبحت تعاني من الحفر والتشققات، ما يؤثر على جمالية المنطقة وجودة عيش الساكنة.
وتثير وضعية شاطئ الهرهورة بدورها تساؤلات عديدة، خاصة مع اقتراب الموسم الصيفي الذي يشهد عادة توافد أعداد كبيرة من الزوار والمصطافين على المنطقة الساحلية، في ظل مطالب بتهيئة الفضاءات العمومية وتعزيز خدمات النظافة والصيانة، بما يليق بمكانة المنطقة كوجهة سياحية وساحلية بارزة على مستوى عمالة الصخيرات-تمارة.
وأكد عدد من سكان الجماعة أن الهرهورة، التي تضم عدداً من الأحياء الراقية وتستقطب شخصيات وفعاليات من مختلف المجالات، تمر بمرحلة صعبة على مستوى التدبير المحلي، رغم استفادتها خلال السنوات الأخيرة من مشاريع تنموية مهمة، مشيرين إلى أن الواقع الميداني لا يعكس حجم هذه الاستثمارات، في ظل استمرار عدد من الإكراهات المرتبطة بالنظافة والبنية التحتية وتنظيم الفضاءات العمومية.
ويشتكي عدد من المواطنين من تنامي مظاهر الاستغلال غير المنظم لبعض الفضاءات ومواقف السيارات، مطالبين المجلس الجماعي بالتدخل لضمان احترام القانون وحماية حقوق المرتفقين، ووضع حد لكل الممارسات التي من شأنها المساس بصورة المدينة أو إثقال كاهل المواطنين.
وفي السياق ذاته، تتواصل مطالب عدد من الفاعلين المحليين والجمعويين بفتح تحقيقات في بعض الملفات التي أثيرت خلال الفترات الماضية، مع الدعوة إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتمكين مؤسسات الرقابة من القيام بأدوارها الدستورية في تتبع تدبير الشأن المحلي وتقييم أداء الجماعة.
وجدير بالذكر أن حساباً على موقع “تلغرام” كان قد نشر خلال الأيام الماضية وثائق ومعطيات تتضمن اتهامات لرئيس جماعة الهرهورة تتعلق بمراكمة ثروة مالية كبيرة بطرق وُصفت بالمشبوهة، وهي الادعاءات التي أثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي. وإلى حدود الساعة، لم يصدر عن المعني بالأمر أي توضيح أو رد رسمي بشأن ما تم تداوله، في انتظار ما قد تسفر عنه الجهات المختصة من معطيات أو توضيحات بخصوص هذه المزاعم.
وتتواصل دعوات الساكنة والهيئات المدنية إلى تدخل عامل إقليم الصخيرات-تمارة، وكذا الجهات الرقابية المختصة، من أجل الوقوف على الاختلالات المطروحة وإيجاد حلول عملية تعيد للهرهورة مكانتها كواحدة من أهم الواجهات الساحلية بالمنطقة، وتستجيب لتطلعات الساكنة في بيئة نظيفة ومرافق عمومية تليق بمستوى المدينة.