شجيع محمد – متابعة
تتواجد منابع أم الربيع في قلب منظومة طبيعية تتميز بالغنى والتنوع، وتضم عناصر جذابة من الأنهار والبحيرات، وتُعتبر موروثاً وطنياً تتجاوز قيمته المستوى المحلي. وقد سبق أن انعقد اجتماع موسع بمقر عمالة إقليم خنيفرة، خُصص حيز كبير منه لمشروع إنقاذ وتأهيل وتهيئة منابع أم الربيع.
وسبق لمصالح العمالة والمصالح الخارجية المعنية، إلى جانب جمعيات المجتمع المدني المهتمة بالبيئة وممثلي الساكنة، أن عملت على بلورة اتفاقية متكاملة لـ”إنقاذ وتأهيل وتهيئة منابع أم الربيع”، بغلاف مالي يقدر بـ156 مليون درهم على مدى ثلاث سنوات، حظيت بموافقة كافة الشركاء.
وفي هذا الخصوص، سبق لمدير وكالة الحوض المائي لأم الربيع أن أكد أن هذا الحوض يغطي 48 ألف كيلومتر مربع ويمتد على مسافة 550 كيلومتراً، بقدرة تخزينية تصل إلى 5 مليارات متر مكعب، أي ما يمثل ربع المياه السطحية المعبأة بالمملكة. كما يوفر موارد للسقي لفائدة 325 ألف هكتار، موزعة أساساً على تادلة ودكالة والحوز، ويضمن حوالي 460 مليون متر مكعب من مياه الشرب لفائدة ما يناهز 10 ملايين نسمة. أما قدرته الإنتاجية من الطاقة الكهرومائية فتصل إلى ما يقارب 70% من الإنتاج الوطني.
كما سبق أن أبرز رئيس قسم التجهيزات بالعمالة أن هذا الموقع استفاد من شطر استعجالي في إطار برنامج تأهيل مركز أم الربيع بقيمة 14 مليون درهم، همت أشغاله إحداث مواقف للسيارات والحافلات لضمان عدم دخولها إلى قلب الموقع، وخلق ساحات عمومية ومسالك بمحيط المنابع، إضافة إلى توفير مراحيض ومرافق صحية لفائدة الزوار.
وتطرق المسؤول ذاته إلى التوجهات الكبرى والمبادئ والمكونات الأساسية التي تم اعتمادها لإنجاز مشروع إنقاذ وتأهيل وتهيئة منابع أم الربيع بغلاف مالي يقدر بـ156 مليون درهم، في احترام تام لرمزية الموقع الإيكولوجية وحمولته الثقافية، ومراعاة لحساسيته البيئية.
وأجمع المشاركون في اللقاء على أن الهدف الأساسي من هذا المشروع الاستراتيجي والمهيكل، ذي البعد الوطني وليس المحلي فقط، هو حماية الموروث الإيكولوجي والطبيعي لعيون أم الربيع، من خلال تهيئة سياحية متوازنة ومسؤولة ومستدامة.
وهو مشروع أهابت بشأنه السلطات الإقليمية بالمصالح المعنية التعجيل بإنجاز المشاريع المائية المبرمجة على مستوى إقليم خنيفرة وفق الآجال المحددة لها، والانخراط القوي والتعبئة من أجل إنجاح مشروع “منابع أم الربيع”، الذي سيمكن من الحفاظ على الموارد المائية بالإقليم.
ويبقى السؤال المطروح: هل ذهب هذا المشروع أدراج الرياح، أم أن الوعود تبخرت؟