فجّر حساب على تطبيق تلغرام يحمل اسم “جبروت” موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشره تدوينة ووثائق تتضمن معطيات حساسة مرتبطة برئيس جماعة الهرهورة، محمد الخريف، وهو ما فتح باباً واسعاً من التساؤلات والتفاعلات بين المتابعين.
وبحسب ما يتم تداوله، فإن الحساب المذكور لم يكتف بطرح تساؤلات حول الارتفاع السريع لثروة المعني بالأمر، بل تحدث أيضاً عن تفاصيل مرتبطة بشركة ومعاملات عقارية، مع إثارة شبهات وتساؤلات حول طبيعة بعض العمليات والجهات ذات الصلة بها، كما أرفق منشوراته بوثائق تدعم المعطيات التي يتم تداولها وتستدعي التدقيق والتمحيص.
وضمن التفاصيل التي أثارت اهتمام المتابعين، زعم حساب “جبروت” أن رئيس جماعة الهرهورة راكم ثروة مهمة خلال فترة وجيزة، متحدثاً عن معطيات مرتبطة بإنشاء شركة باسم شقيقه قبل أن تُمنح له، وفق ما تم تداوله، صلاحيات واسعة مرتبطة بتسييرها والتصرف في أصولها ،كما أشار الحساب إلى معطيات تتعلق باقتناء شركة وعقارات، مع طرح تساؤلات حول طبيعة هذه العمليات وخلفياتها، معتبراً أن الوثائق التي نشرها تثير علامات استفهام تستدعي – بحسب متابعين – التحقق والتدقيق من الجهات المختصة.
وأثارت طبيعة الوثائق المتداولة وحجم التفاصيل المنشورة نقاشاً واسعاً بين المتابعين، خاصة مع حديث الحساب عن معطيات مرتبطة بمسارات استثمارية وعقارية تستوجب، بحسب متفاعلين، التحقق من مدى صحتها وحقيقتها عبر القنوات القانونية والمؤسسات المختصة.
وفي ظل الانتشار الواسع لهذه المعطيات على المنصات الرقمية، يرى متابعون أن مثل هذه الادعاءات، إن كانت تستند إلى معطيات ووثائق قابلة للتحقق، فإنها تطرح تساؤلات حول إمكانية إخضاعها للبحث والتدقيق من طرف الجهات المختصة، بما يضمن كشف الحقيقة للرأي العام، سواء بتأكيد ما يتم تداوله أو نفيه.
ويبقى المؤكد إلى حدود اللحظة أن كل ما يتم تداوله يدخل في إطار معطيات منشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي، في انتظار أي توضيح رسمي من الأطراف المعنية أو أي تفاعل من الجهات المختصة، مع ضرورة احترام قرينة البراءة باعتبارها مبدأ قانونياً أساسياً.
وهكذا يبقى السؤال الذي يفرض نفسه: هل تقود الوثائق والمعطيات المتداولة إلى فتح باب التحقق الرسمي في إطار التصدي للفساد أم أن الأمر لن يتجاوز حدود الجدل الرقمي؟