تشهد جماعة سيدي يحيى زعير، وعلى رأسها منطقة التوحيد، تحسناً ملحوظاً في الوضع الأمني بفضل الجهود المتواصلة التي يبذلها المركز الترابي للدرك الملكي، في إطار استراتيجية ميدانية تهدف إلى محاربة مختلف مظاهر الجريمة والانحراف.
وقد أسفرت هذه الدينامية الأمنية، التي يشهدها المركز منذ أزيد من سنة، عن تقديم عدد من الجانحين والمشتبه في تورطهم في قضايا مختلفة أمام العدالة، إلى جانب فرض مراقبة أمنية مشددة ساهمت في تعزيز الإحساس بالأمن داخل الأحياء السكنية، خاصة بإقامات التوحيد التي كانت تعاني سابقاً من بعض السلوكيات الإجرامية والفوضوية التي كان يتسبب فيها حارس ليلي.
وامتدت هذه الحملات الأمنية لتشمل مختلف تراب جماعة سيدي يحيى زعير، من منطقة الرمامحة إلى غاية شكران، وصولاً إلى الحدود الفاصلة مع جماعة سيدي بطاش، حيث تم تكثيف الدوريات الليلية بشكل منتظم، ما ساهم في تضييق الخناق على المجرمين ومثيري الفوضى.
وفي السياق ذاته، سجلت الساكنة ارتياحاً كبيراً إزاء التراجع الملحوظ لظاهرة سرقة المواشي، المعروفة محلياً بـ”الفراقشية”، والتي ظلت لسنوات تشكل هاجساً حقيقياً للفلاحين ومربي الماشية، بالنظر إلى استهداف المنطقة بشكل متكرر من طرف عصابات متخصصة.
وأكد عدد من المتتبعين أن هذه النتائج الإيجابية تعكس يقظة عناصر الدرك الملكي ونجاعة التدخلات الميدانية، خاصة بعدما أصبحت المنطقة أقل استقطاباً لسارقي المواشي، الذين باتوا يدركون أن التسلل إلى سيدي يحيى زعير لم يعد بالأمر السهل، في ظل الحضور الأمني المستمر والتنسيق المحكم بين مختلف المصالح المختصة.