صحيفة بلوس / الخميسات

تنزيلاً للرسالة الملكية السامية التي وجهها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى المجلس العلمي الأعلى بمناسبة مرور خمسة عشر قرناً على ميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم، واحتفالا باليوم العالمي للمرأة، نظم، اليوم السبت، المجلس العلمي الجهوي لجهة الرباط سلا القنيطرة، من خلال اللجنة الجهوية للمرأة وقضايا الأسرة، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بالخميسات، ندوة علمية جهوية حول موضوع “القيم الأسرية من خلال السيرة النبوية”، تحت شعار قوله صلى الله عليه وسلم: “خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي”.

وتميز، هذا اللقاء العلمي بحضور عامل إقليم الخميسات عبد اللطيف النحلي، ورئيس قسم الشؤون الداخلية بالعمالة حسن لعريف، إلى جانب عدد من المسؤولين والعلماء والباحثين والفاعلين في الشأن الديني.

واستُهلت، أشغال الندوة بكلمة ترحيبية لرئيس المجلس العلمي المحلي بالخميسات، الحسن أكشاش، أبرز فيها أن تنظيم هذه الندوة يندرج في إطار تفعيل مضامين الرسالة الملكية السامية، مؤكداً حرص المجالس العلمية الجهوية والمحلية على استلهام القيم النبوية لترسيخ الأخلاق الفاضلة وتعزيز تماسك الأسرة وصيانة الروابط الإنسانية داخل المجتمع.

من جانبه، أكّد رئيس المجلس العلمي الجهوي، العلامة محمد أصبان، في كلمة توجيهية، أن موضوع الأسرة يحظى بمكانة مركزية باعتبارها الفضاء الذي تتجلى فيه القيم الإنسانية والأخلاقية، مشدداً على أن مؤسسة الزواج تشكل فطرة إنسانية وركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي.

بدوره، أبرز المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية أحمد عاطف تشبث المغاربة بالسيرة النبوية الشريفة، معتبراً أن اختيار موضوع القيم الأسرية يعكس الوعي بأهمية الأسرة باعتبارها النواة الأولى في بناء المجتمع.

وفي السياق ذاته، شدد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بالخميسات، ياسين الهلال، على أن الأسرة في التصور الإسلامي تشكل منطلق بناء القيم وتربية الأجيال وصيانة الفطرة، مستحضراً ما جسده النبي صلى الله عليه وسلم من قيم الرحمة والعدل والحوار والتعاون داخل بيته، الذي شكل مدرسة متكاملة للأخلاق ومنارة للهداية. وأضاف أن هذه الندوة تمثل قراءة واعية في المنهج النبوي لاستلهام الحلول لقضايا الأسرة المعاصرة.

وتضمن برنامج الندوة محاضرة افتتاحية للأستاذ محمد درقاوي، مدير مديرية التبليغ بـالأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى، تلتها جلسة علمية أطرها ثلة من أعضاء المجالس العلمية، تناولت محاور متعددة، من بينها التضامن الأسري في السيرة النبوية، وترسيخ قيمة المعروف داخل الأسرة، وجمالية القيم الأسرية وكونيتها، إضافة إلى دور المحبة والإحسان والخيرية في بناء الأسرة على ضوء النموذج النبوي.

وتندرج، هذه الندوة العلمية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المجالس العلمية بالمملكة لتعزيز القيم الأسرية وترسيخ المرجعية الدينية، بما يسهم في تقوية تماسك المجتمع المغربي وصون هويته القائمة على المودة والرحمة والتكافل.