صحيفة بلوس / الخميسات

احتضنت، القاعة الكبرى لثانوية موسى بن نصير التأهيلية بالخميسات، يوم الجمعة، محاضرة علمية وثقافية، نُظِّمت في إطار تخليد الذكرى المائوية لتأسيس هذه المؤسسة العريقة (1926–2026)، وذلك بمبادرة من جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ.

واستُهِلت، أشغال هذا اللقاء بكلمة افتتاحية لمدير المؤسسة، هشام دارس، رحّب فيها بالحضور، مُبرزا الرمزية التاريخية لهذا الحدث الذي يخلّد قرنا من العطاء التربوي، ومؤكدا على أهمية استحضار الذاكرة الجماعية للمؤسسة وصون إرثها التربوي.

وتولى، تأطير هذا اللقاء الدكتور مولود عشاق، الذي قدّم بالمناسبة ورقة تعريفية بالأستاذ محمد بايشيت، مؤطر المحاضرة، مستعرضا مساره المهني الحافل داخل المؤسسة وخارجها، حيث اشتغل معلما بالقسم الداخلي سنتي 1968 و1969، ثم أول أستاذ لمادة التاريخ والجغرافيا باللغة العربية ما بين 1972 و1977، قبل أن يشغل مهمة حارس عام لأقسام الباكالوريا من 1977 إلى 1987، فمديراً لإعدادية 20 غشت بآيت يدين إلى غاية 1995، إلى جانب نشاطه الإعلامي كمراسل رياضي منذ سنة 1973، ولجريدة “المنتخب” ابتداء من سنة 1991.

وقدّم، الأستاذ محمد بايشيت محاضرة بعنوان “الأنشطة الثقافية والرياضية بالثانوية من 1926 إلى 1987”، استعرض من خلالها مختلف التحولات التي شهدتها المؤسسة منذ تأسيسها سنة 1926 تحت اسم “المدرسة الفلاحية”، مرورا بتسميتها “المدرسة الأوروبية بالخميسات” سنة 1931، ثم “المدرسة الإسلامية”، إلى أن استقر اسمها على ثانوية موسى بن نصير.

كما توقف محمد بايشيت، عند أبرز المحطات التي طبعت تاريخ هذه المعلمة التربوية، مسلطا الضوء على إشعاعها في مجالي الثقافة والرياضة، من خلال احتضانها لعدة أنشطة وتظاهرات، كما لعبت المؤسسة دورا محوريا في تنشيط الحركية الرياضية بالمدينة خاصة في مجالات كرة القدم، والكرة الطائرة، وكرة الطاولة، وألعاب القوى.

واختُتمت، أشغال هذا اللقاء بفتح باب النقاش، حيث شهد تفاعلا لافتا من طرف قدماء تلامذة المؤسسة وأطرها التربوية وفعاليات مهتمة، من خلال مداخلات وشهادات استحضرت جوانب من تاريخ الثانوية، وأسهمت في إغناء النقاش وتعزيز الوعي بأهمية تثمين الذاكرة التربوية وصونها.