صحيفة بلوس / عبدالرحيم الكاعي 

شهدت تمارة، صباح الأربعاء، فصلاً جديداً من التعثر داخل مجلسها الجماعي، بعدما تم تأجيل الدورة الاستثنائية مجدداً بسبب غياب النصاب القانوني، في مشهد يعكس ارتباكاً واضحاً في تدبير واحدة من أكثر الملفات حساسية بالمدينة.

ولم يحضر سوى 15 مستشاراً، وهو ما فرض تأجيل الدورة إلى الثلاثاء المقبل، رغم أن جدول أعمالها يتضمن نقطة بالغة الأهمية تتعلق بالدراسة والمصادقة على عقد التدبير المفوض لقطاع النظافة، بما يشمل جمع النفايات المنزلية والمماثلة لها، وكنس الشوارع والساحات العمومية.

الملف، الذي أثار موجة واسعة من التساؤلات والجدل في الأوساط المحلية، يزداد غموضاً مع تواتر معطيات تفيد بأن رئاسة المجلس، بقيادة زهير الزمزامي و أغلبيته، حسمت فعلياً في اختيار اسم الشركة التي ستتولي تدبير هذا القطاع الحيوي، في غياب توضيحات كافية بشأن معايير الانتقاء وظروف إسناد الصفقة.

مصادر مطلعة تربط غياب عدد لافت من المستشارين، خصوصاً من صفوف الأغلبية، بحسابات سياسية دقيقة، معتبرة أن الأمر يتجاوز مجرد تعذر الحضور، ليحمل في طياته محاولة لربح الوقت وامتصاص حالة الاحتقان المتصاعدة، في ظل تصاعد الانتقادات حول شفافية العملية برمتها.

وبين تأجيل متكرر وغموض يلف واحدة من أكبر صفقات التدبير المفوض، يجد مجلس جماعة تمارة نفسه أمام اختبار حقيقي للوضوح والمساءلة، في وقت يزداد فيه ضغط الرأي العام للمطالبة بكشف كل تفاصيل هذا الملف الذي يمس بشكل مباشر الحياة اليومية للساكنة.