“القطب الاجتماعي بآيت أوريبل رؤيةٌ متكاملةٌ لحماية الطفولة ودعم الفئات الهشة”

يُشكل، القطب الاجتماعي بآيت أوريبل بإقليم الخميسات نواة مشروع اجتماعي طموح، يندرج في إطار رؤية تروم إرساء نموذج متكامل للرعاية الاجتماعية، عبر تجميع مؤسسات متخصصة تستجيب لحاجيات مختلف الفئات العمرية، في أفق تحويل المنطقة إلى “قرية اجتماعية” بمواصفات حديثة.

ويأتي، هذا التوجه في سياق الدينامية التي تقودها عمالة إقليم الخميسات، بشراكة مع مؤسسة التعاون الوطني، بهدف بلورة برنامج شمولي يرتكز على مشاريع مهيكلة ونموذجية تعزز العرض الاجتماعي بالإقليم وتكرس مقاربة القرب في التكفل بالفئات في وضعية هشاشة.

ويضم، القطب الاجتماعي بآيت أوريبل عددا من المرافق الحيوية، في مقدمتها مؤسسة ابن البيطار، والمركز الجهوي للنساء، إلى جانب مركز استقبال الأطفال في وضعية صعبة الذي تم إحداثه بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ويشكل إضافة نوعية لمنظومة الحماية الاجتماعية الموجهة للطفولة.

ويتميز، مركز الأطفال في وضعية صعبة بتصميم معماري حديث وتجهيزات متطورة، تعكس العناية الخاصة التي أحيط بها المشروع سواء من حيث البنية التحتية أو من حيث جودة الخدمات المرتقبة.

ويهدف، هذا المرفق الاجتماعي إلى إرساء منظومة حماية متكاملة للأطفال، من خلال توفير خدمات طبية ونفسية وتربوية واجتماعية، بما يسهم في الحد من مختلف أشكال العنف والإهمال والاستغلال، ويعزز فرص الإدماج السليم في المجتمع.

ويتكون المركز، الذي تشرف على تسييره جمعية “بلسم”، من فضاءات متعددة تشمل قاعة للاستقبال، إدارة، قاعة للتمريض، فضاء للدراسة، قاعة للألعاب، إضافة إلى أجنحة مخصصة حسب الفئات العمرية (من 0 إلى 3 سنوات، من 4 إلى 9 سنوات، من 10 إلى 14 سنة، ومن 15 إلى 18 سنة)، بما يضمن تكفلا ملائما ومواكبة متخصصة تراعي خصوصية كل مرحلة عمرية.

وفي سياق تعزيز انفتاح المركز على محيطه، سطرت جمعية “بلسم”، برئاسة جمال عزي، برنامجا طموحا للعمل برسم سنة 2026، يتضمن عددا من المبادرات الرامية إلى التعريف بخدمات المركز وأدواره الاجتماعية. ويأتي في مقدمة هذه المبادرات تنظيم أيام للأبواب المفتوحة، تروم تقريب مختلف الفاعلين والساكنة من طبيعة الخدمات التي يقدمها المركز وأنشطته التربوية والاجتماعية، وكذا الفئات المستهدفة من خدماته، بما يعزز ثقافة التضامن والانخراط المجتمعي في دعم قضايا الطفولة في وضعية صعبة.

ويعكس، هذا المشروع التوجه الاستراتيجي للمرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، القائمة على تعزيز الرأسمال البشري ودعم الفئات الهشة، كما يؤكد حرص السلطات الإقليمية على تمكين الأطفال في وضعية صعبة من حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها الحق في الرعاية الصحية والتعليم والدعم النفسي.

وتواصل عمالة الإقليم، بتنسيق مع المديرية الإقليمية للتعاون الوطني، العمل على برمجة مشاريع اجتماعية مندمجة وتهيئة فضاءات إضافية داخل القطب، بما يعزز تموقع آيت أويبل كقطب اجتماعي نموذجي على صعيد جهة الرباط سلا القنيطرة، ويجسد رهانا تنمويا قوامه الكرامة والعدالة الاجتماعية.