لا يزال عمال الشركة المكلفة بمشروع تجزئة الزهراء بعين أعتيق يعيشون مأساة حقيقية بعد توقف الأشغال بها، جراء تعنت مسير محطة البنزين إفريقيا وامتناعه عن الرضوخ للقانون وقرارات السلطات الإدارية، والمتمثلة في تطبيق بند أساسي في عقد الاتفاق، وهو هدم وإزاحة محطة البنزين بشارع الحسن الثاني.
قرار هدم المحطة المشيدة ضداً وفي مخالفة لتصميم التهيئة العمراني الخاص بالتجزئة أعلاه، هو حديث العام والخاص بمنطقة عين أعتيق؛ إذ تعودت الساكنة والمتتبعون للشأن المحلي على الخروج المتواصل للمقاول، ممثل الشركة، وهو يطالب بتطبيق القانون وهدم محطة البنزين، العثرة الوحيدة الآن أمام الحصول على الترخيص النهائي للتجزئة، وبالتالي خروجها إلى حيز الوجود بشكل قانوني.
وأشارت مصادر خاصة إلى أن مسير محطة البنزين بعين أعتيق وابنه عمدا إلى احتلال المستودع الخاص بالعمال وتغيير أقفاله، مجاهرين بأن نفوذهم قوي ويدهم طويلة ولن يطالهم أي جزاء أو عقاب ، وأصبحت اليوم هذه البناية، التي هي عبارة عن “براكة” طويلة، قد حُوِّلت إلى غرف خاصة بالزيوت والمعدات الخاصة بالمحطة وفضاء لتجمع المستخدمين وحتى الغرباء، مع العلم أن هذه البناية كانت خاصة بالشركة المشرفة على المشروع في بداية أشغال التجزئة.
واليوم أصبحت نقطة سوداء تُستغل ضداً على القانون، وصورة مصغرة للبراريك التي تخلصت منها عمالة الصخيرات تمارة ،والأخطر في الموضوع هو خرق القانون في عمل محطة البنزين التي تشتغل – حسب مصادر موثوقة – بأصل تجاري باسم وريث متوفى سنة 2021، مع التحايل على القانون بتوقيع عقد جديد مع الشركة المكلفة بتزويد المحطة بالبنزين، بالأصل التجاري المذكور، والذي من المفترض أن يسقط مباشرة بعد وفاة صاحبه كما هو معمول به، الأمر الذي يطرح قضية استغلال النفوذ والضرب في عمق القانون والتملص من المسؤولية ، كل ما ذُكر جعل العمال المذكورين يعيشون أزمة اجتماعية بعد توقف الأشغال وعدم صرف مستحقاتهم ومستحقات الشركة.
وفي ذات السياق يسود حسرة وحزن لدى المستفيدين الذين اقتنوا البقع الأرضية ولم تُسلم لهم إلى حدود الساعة، في مأساة اجتماعية دامت لأزيد من خمس سنوات. وكل الآمال معلقة على السيد مصطفى النوحي، عامل عمالة الصخيرات تمارة، من أجل إنهائها وحل هذه الأزمة المستعصية في مدينة عين أعتيق، التي تعرف أوراشاً مفتوحة في عهده.