نظمت، جمعية حركة التويزة، اليوم الأحد، ورشا للعمل التطوعي بـمقبرة سيدي غريب بمدينة الخميسات، وذلك عقب الأضرار التي خلفتها التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية، وبعد تحسن الظروف المناخية واستقرار الأجواء بما يسمح بإطلاق الأشغال الميدانية.
ويأتي هذا الورش الإنساني والاجتماعي بإشراف من الجمعية المنظمة، وبتعاون مع مجلس شباب البيئة والمواطنة، وعدد من المتطوعين والمتطوعات وأصدقاء الجمعية، إلى جانب السلطة المحلية وجماعة الخميسات التي ساهمت بالمواد الأولية واليد العاملة، في إطار مقاربة تشاركية تروم إعادة الاعتبار للمقبرة وصون حرمتها.
وشهدت، هذه المبادرة انخراطا واسعا من مختلف الفعاليات المشاركة، حيث تم إنجاز حواجز واقية داخل المقبرة للحد من التدفق السريع لمياه الأمطار، نظرا للانحدار الحاد لطبيعة الأرض، وما يترتب عنه من انجرافات تؤثر على القبور والممرات.
وتهدف الجمعية، من خلال هذا الورش، إلى المساهمة رفقة المتطوعين في تغطية مصاريف ترميم القبور المتضررة أو المنهارة التي يتعذر التعرف على ذويها أو لم يتم التكفل بها، وفق الضوابط والتقاليد الإسلامية، إضافة إلى إنجاز تجهيزات وقائية للتقليل من سرعة جريان مياه الأمطار مستقبلاً.
وسبق انطلاق الأشغال عقد سلسلة من الاجتماعات التنسيقية المكثفة على مدى نحو شهرين، جمعت بين الجمعية والسلطة المحلية والجماعة، فضلًا عن مختصين في بناء وترميم القبور، خُصصت لوضع تصور عملي لمعالجة الأضرار الناتجة عن السيول.
كما تم تنظيم زيارات ميدانية لتشخيص وضعية القبور المتضررة، أفضت إلى إعداد برنامج عمل مشترك يشمل الترميم، وتبليط المساحات الفاصلة بين القبور، وتهيئة مسارات تصريف المياه داخل المقبرة، تفاديا لتكرار الأضرار مستقبلًا.