شكّلت، الدورة العادية لشهر يناير للمجلس الإقليمي للخميسات، التي انعقدت الإثنين الماضي بمقر العمالة، مناسبة لتقديم عرض للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، خُصص لتقييم الدخول المدرسي برسم الموسم الدراسي الجاري. غير أن هذا الاختيار أثار نقاشا داخل أشغال الدورة، بعدما اعتبر عضو من المعارضة أن الظرفية الراهنة كانت تقتضي إعطاء الأولوية لتقييم تدخلات مديرية التجهيز، في ظل الأضرار الجسيمة التي خلّفتها التساقطات المطرية الأخيرة على البنيات التحتية بالإقليم.
وتضررت، بفعل التقلبات المناخية، عدة محاور طرقية ومسالك قروية بمختلف جماعات إقليم الخميسات، ما زاد من معاناة الساكنة وصعّب الولوج إلى الخدمات الأساسية، خاصة في العالم القروي، وهو ما يفرض – بحسب متابعين – على المجلس الإقليمي وضع برنامج شمولي واستعجالي لإعادة تأهيل الطرق المتضررة والاستجابة لانتظارات المواطنين.
وفي هذا السياق، تساءل عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن المحلي عن منهجية إعداد جدول أعمال الدورات، معتبرين أن دورة يناير لم ترقَ إلى تطلعات ساكنة الإقليم، ومرت “خالية الوفاض”، باستثناء استعراض معطيات رقمية وإحصائيات قطاعية، على أهميتها، دون قرارات عملية تهم القضايا المستعجلة.
كما أعاد هذا الوضع إلى الواجهة سؤال دور الهيئات الاستشارية بالمجلس الإقليمي، وعلى رأسها هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، باعتبارها آلية للحوار والتشاور وفضاء لإشراك المجتمع المدني في بلورة السياسات العمومية الترابية، وضمان جعلها أكثر استجابة لمبدأ الإنصاف ومقاربة النوع الاجتماعي.
ويبقى الرهان، حسب متتبعين، معقودا على تفعيل حقيقي لأدوار هذه الهيئات، وربط جدول أعمال الدورات بحاجيات الساكنة وإكراهات الواقع، خاصة في فترات الأزمات المناخية، بما يعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة ويمنح للعمل الإقليمي نفسا تنمويا أكثر نجاعة وواقعية.