بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، نظمت القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة مونت لاجولي بفرنسا، بشراكة مع جمعيات الجالية المغربية، حفلاً فنياً وثقافياً مميزاً تخليداً لهذا الحدث الوطني الخالد الذي يجسد أسمى معاني الوحدة والتلاحم بين العرش والشعب.

وعرف الحفل، الذي حظي بحضور وازن لأفراد الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، فقرات فنية متنوعة أضفت على الأجواء طابعاً احتفالياً بهيجاً، شارك فيها نخبة من الفنانين المغاربة المرموقين، من بينهم عائشة مايا، الستاتية، فاطمة الشريعي، عبد الحق أزرو، مصطفى البركاني، أوركسترا أراز، وخالد العلاوي، إلى جانب عروض موسيقية من التراث المغربي الأصيل مثل دقة الكتّابية، أرفى، وأحيدوس.

كما تضمن برنامج الاحتفال إقامة فضاء ثقافي موازٍ احتضن معرضاً حول المسيرة الخضراء المظفرة، إلى جانب أروقة عرضت إبداعات الحرفيين المغاربة في فن الزليج التقليدي، بما يعكس غنى وتنوع الموروث الثقافي المغربي.

وفي تصريح لها بالمناسبة، أكّدت سعيدة طعبوز، رئيسة جمعية “مييا” بالديار الفرنسية، أن هذا الحفل الوطني يشكل وفاءً لذكرى ملحمة المسيرة الخضراء واستحضاراً لدلالاتها الوطنية والتاريخية العميقة، وكذا فرصة لترسيخ قيم المواطنة والاعتزاز بالهوية المغربية لدى الأجيال الصاعدة من أبناء الجالية.

ويأتي هذا الحدث الثقافي والفني الكبير تأكيداً على عمق الانتماء الوطني واعتزاز الجالية المغربية بفرنسا بتاريخها وهويتها، وتجديداً للعهد على قيم الوطنية الصادقة والوفاء للثوابت المقدسة للمملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.