انطلقت صباح اليوم الأربعاء بفندق «Palace Amphitrite» بالصخيرات، أشغال يومين دراسيين حول موضوع “تعزيز آليات الرقابة الإدارية والقضائية لتدبير الأموال العمومية، دعامة أساسية لرفع الثقة في المرفق العمومي وتخليق الحياة العامة”، وذلك بمبادرة من رئاسة النيابة العامة، وبشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة الاقتصاد والمالية – المفتشية العامة للمالية والمجلس الأعلى للحسابات.

وأكد السيد هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، في كلمته الافتتاحية، أن هذا اللقاء العلمي يشكل محطة هامة لترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية في تدبير المال العام، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وتعزيز الثقة في المؤسسات العمومية.

وأشار السيد البلاوي إلى أن المملكة المغربية راكمت إصلاحات مهمة في مجال مكافحة الفساد وتخليق الحياة العامة، من خلال الانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، واعتماد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وإحداث أقسام وفرق متخصصة في الجرائم المالية، إلى جانب إصدار قوانين لحماية الشهود والمبلغين والضحايا والخبراء.

وفي سياق حديثه عن جهود رئاسة النيابة العامة، أبرز أن حماية المال العام والتصدي لجرائم الفساد المالي تعد من أولويات السياسة الجنائية، مؤكداً أن الخط المباشر للتبليغ عن الرشوة مكّن من ضبط 407 أشخاص في حالة تلبس خلال سنتي 2024 و2025، كما توصلت النيابة العامة بـ 22 تقريراً من المجلس الأعلى للحسابات تم اتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها.

وشدد رئيس النيابة العامة على أهمية تعزيز آليات الرقابة الاستباقية، سواء الإدارية أو القضائية، في حماية المال العام، مشيراً إلى التنسيق القائم بين رئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية لتأهيل القضاة العاملين بأقسام الجرائم المالية وتقوية قدراتهم المهنية عبر دورات تكوينية متخصصة.

ويهدف هذا اللقاء إلى تبادل التجارب والممارسات الفضلى بين القضاة والخبراء وممثلي مؤسسات الحكامة والرقابة، وتعميق النقاش حول سبل تحسين آليات الشفافية والنزاهة وحكامة التدبير العمومي.