شهدت جماعة عين اعتيق التابعة لعمالة الصخيرات تمارة، مساء الثلاثاء الماضي، جريمة مروعة بعدما تعرضت شابة تبلغ من العمر 21 سنة لمحاولة قتل بشعة على يد شخص يعاني من اضطرابات نفسية.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن الضحية تعمل بمحل للحلاقة، وقد تم نقلها على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي الإقليمي لالة عائشة بتمارة، وهي في حالة حرجة بعد تلقيها طعنة خطيرة على مستوى البطن تسببت في نزيف داخلي حاد، استدعى وضعها بقسم الإنعاش، وسط جهود طبية مكثفة لإنقاذ حياتها.
التحقيقات الأولية التي باشرتها عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لعين اعتيق، أفضت إلى توقيف الجاني في وقت وجيز بعد ارتكابه الجريمة. وكشفت المعطيات أن المشتبه فيه كان يكن مشاعر حب للضحية، وتقدم لخطبتها غير أن طلبه قوبل بالرفض، ما دفعه إلى التفكير في الانتقام.
وبحسب ما أفاد به الجاني خلال التحقيق، فقد تعرف على الشابة عن طريق ابنة شقيقه، التي كانت تصطحبها إلى منزل العائلة قبل وفاة والدته. وبعد الرفض، حاول طرد ابنة شقيقه من منزل جدتها، بدعوى أن المسكن أصبح ملكه، واعتبر أن “الحل” هو الزواج من صديقتها.
وأمام فشله في نيل رغبة الارتباط، ترصد بالضحية ووجّه لها طعنة غادرة بسكين، مما تسبب في حالة استنفار أمني بالمكان. وقد تدخلت عناصر الدرك بسرعة وأوقفت المعتدي، فيما نُقلت الضحية بسيارة إسعاف في حالة خطيرة إلى المستشفى.
وأكد مصدر طبي، إلى حدود ظهر الأربعاء، أن الحالة الصحية للضحية لا تزال حرجة للغاية، وأن الطاقم الطبي يبذل مجهودات جبارة لإنقاذ حياتها، في مهمة وصفها بـ”الصعبة وربما المستحيلة”.
وفي سياق التحقيق، قدمت عائلة الموقوف ملفًا طبيًا يتضمن تقارير وشهادات تؤكد خضوعه للعلاج النفسي سابقًا. وقد تفاعل الجاني مع أسئلة الضابطة القضائية بكل تلقائية، واعترف بشكل صريح بمحاولة قتل الشابة، مؤكداً أن رفضها الزواج منه كان دافعه الرئيسي.
ومن المنتظر أن يُحال الموقوف على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط فور انتهاء التحقيقات التمهيدية، حيث يُرجّح عرضه على لجنة طبية مختصة بمستشفى الرازي للأمراض النفسية والعقلية بسلا، لتحديد مدى مسؤوليته الجنائية
وأشارت مصادر أمنية إلى إمكانية تمديد فترة الحراسة النظرية للموقوف، في انتظار التطورات الصحية للضحية، خاصة مع ترجيح فرضية عدم قدرتها على النجاة من الإصابة الخطيرة التي لحقت بها.