في خضم ما تعرفه جماعة وقيادة ودائرة تالسينت التابعة لإقليم فجيج من احتقان اجتماعي متزايد، تعرف قضية ذوي الحقوق من أراضي أيت يدر السلالية، التي أصبحت مسرحًا للترامي والتلاعب، الحدث الأبرز وسط تواطؤ جهات يفترض فيها حماية القانون وصون الممتلكات الجماعية.
السيد بويضارن بوجمعة، الموظف بالجماعة الترابية لمريرت، وجه شكاية مستعجلة إلى وزير الداخلية، يعرض فيها تفاصيل ما وصفه بـ”التهميش الممنهج” الذي طال ذوي الحقوق، واستغلال النفوذ من طرف بعض أعوان السلطة وممثلين عن الجماعة الترابية لتالسينت، إضافة إلى تفشي سماسرة العقار الذين حولوا هذه الأراضي إلى مجال مفتوح للبيع دون سند قانوني.
ورغم التنبيهات والمراسلات السابقة، أكدت الشكاية أن الترامي لا يزال مستمرًا، مستغلاً جهل المواطنين بالقانون، حيث يتم تصحيح الإمضاءات وإبرام عقود بيع في جماعة تالسينت، ضدا على القانون، خاصة في ظل صدور عدة مذكرات وزارية تمنع صراحة أي تفويت أو تصرف في هذه الأراضي، من بينها المذكرات الصادرة في سنوات 1994، 1997، 1999، 2000، 2004، و2005، وكذا الدورية الوزارية عدد 11900 بتاريخ 21 شتنبر 2023، ودورية وزير العدل عدد 15 س/4/1 الصادرة في نفس الشهر.
وتتهم الشكاية التي توصلت صحيفة + بنسخة منها ، بشكل مباشر رئيس الجماعة، ورئيس المصلحة التقنية ، بمنح رخص بناء وتصاميم بشكل غير قانوني، ضاربين عرض الحائط كل التعليمات الرسمية، مما ساهم في تفاقم الفوضى وظهور بنايات عشوائية، إلى جانب السماح بتصحيح الإمضاءات لعقود تفويت لا أساس لها في القانون.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل شمل أيضًا نائب الأراضي السلالية، الذي حملته الشكاية مسؤولية مباشرة في التواطؤ، بعد أن تخلى عن دوره في الدفاع عن حقوق ذوي الحقوق، واختار الانخراط في مسلسل التلاعبات.
الواقعة تضع أمام الجهات المسؤولة تحديًا حقيقيًا في تطبيق مضامين القانون رقم 62.17، المتعلق بالوصاية على الجماعات السلالية، خاصة أن الاختصاص في هذا الملف يعود لمجلس الوصاية ممثلًا في عامل الإقليم، ومصالح وزارة الداخلية على المستوى المركزي.
ويطالب ذوي الحقوق اليوم بفتح تحقيق عاجل وشامل، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حماية لما تبقى من أراضيهم، وصونًا للثقة في المؤسسات.