شهدت العاصمة الرباط واقعة مثيرة للجدل بعدما تم العثور على صرصور من نوع “سراق الزيت” داخل طاجين بيض قُدم لزبونة بأحد مطاعم المدينة، وهو ما وثقه فيديو متداول على نطاق واسع، مما أثار موجة من الغضب والاستنكار في أوساط المواطنين وعلى مواقع التواصل الاجتماعي ، كما أثارت الحادثة تساؤلات جدية حول معايير السلامة الصحية داخل عدد من مؤسسات تقديم الأكل بالعاصمة.
الهيئة الوطنية لحماية البيئة بالمغرب والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان عبّرتا في بيانين منفصلين عن استيائهما من الواقعة، وأكدتا تضامنهما مع الضحية، معتبرتين ما وقع مؤشرا خطيرا على تردي شروط الصحة العامة بالمطاعم، خاصة مع إقرار أحد عمال المطعم بانتشار الصراصير بشكل مزمن داخله، وهو ما يستوجب بحسب الهيئتين المساءلة الإدارية والجنائية الفورية.
وانتقدت الهيئتان تأخر السلطات في تنفيذ قرار رغم مرور أيام على الواقعة ، معتبرين أن التراخي بشكل تهديدًا لصحة المواطنين وضربًا لهيبة القانون، كما عبّرتا عن استغرابهما من تأجيل تقديم صاحب المطعم للعدالة لمرتين دون مبررات واضحة.
وطالبت المنظمتان بتدخل عاجل من والي جهة الرباط سلا القنيطرة لتنظيم حملات مراقبة شاملة لجميع المطاعم والمقاهي، والتأكد من احترامها لشروط النظافة والصحة، خصوصًا في ظل استعداد المغرب لتنظيم تظاهرات دولية كبرى مثل كأس إفريقيا للأمم ومونديال 2030، ما يجعل الحفاظ على صورة البلاد وسمعتها أمرًا ملحًا.
وشدد البيانان على ضرورة تفعيل المراقبة المستمرة لمؤسسات تقديم الأكل، وإغلاق كل من لا يلتزم بالمعايير، إضافة إلى إنهاء الاستغلال غير القانوني للملك العمومي من طرف بعض المقاهي، معتبرين أن حماية صحة المواطن لا يمكن أن تخضع لأي حسابات ضيقة أو نفوذ مفترض.
وختمت الهيئتان دعوتهما بضرورة الإسراع في المسطرة القضائية، ومحاسبة كل المتورطين في هذه الواقعة، مؤكدتين أن التهاون في مثل هذه القضايا يمثل خطرًا مباشرًا على صحة وسلامة المواطنين، ويقوض الثقة في مؤسسات الدولة، وهو أمر غير مقبول بأي حال.