شهد جهاز الدرك الملكي بالناظور زلزالاً تنظيمياً غير مسبوق، بعدما قررت القيادة العليا توقيف القائد الجهوي للدرك وإحالة ثلاثة كولونيلات آخرين على التقاعد، في خطوة وُصفت بأنها رسالة صارمة لإعادة الانضباط داخل المؤسسة.

وبحسب معطيات حصلت عليها مصادر مطلعة، فإن القرار جاء بعد ظهور معطيات مثيرة بخصوص حفل زفاف وُصف بـ”الأسطوري” من حيث البذخ والمظاهر الخارجة عن المألوف، والذي حضره مسؤولون كبار في جهاز الدرك، ما أثار الكثير من علامات الاستفهام حول مصادر التمويل، ومدى احترام الضوابط العسكرية في مثل هذه المناسبات.

العرس الذي أقيم بضواحي الناظور، تحول إلى مادة دسمة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداوَل نشطاء مقاطع توثق مظاهر الترف، واستعراض السيارات الفارهة، ما اعتبره متتبعون “استفزازاً للرأي العام”، خاصة في ظل الظروف الاجتماعية التي تعيشها البلاد.

وأفادت مصادر متطابقة أن تعليمات صدرت من المفتشية العامة للدرك الملكي بفتح تحقيق عاجل في خلفيات الحفل، والوقوف على مدى التورط المحتمل للمسؤولين الذين تمت إحالتهم على التحقيق، في خروقات تتعلق باستعمال النفوذ أو التستر على ممارسات مشبوهة.

ويُنتظر أن تكشف الأيام المقبلة عن مزيد من التفاصيل بشأن هذه القضية التي أعادت إلى الواجهة مطلب “التطهير الداخلي” ومحاسبة المتورطين في أي تجاوزات، كيفما كان مستواهم داخل المؤسسة