في خضم الاحتفالات الوطنية بعيد العرش المجيد، عبّرت الهيئة الوطنية لحماية البيئة بالمغرب عن استغرابها وأسفها لمحاولات اعتبرتها تشويشًا على هذا الحدث الوطني، من خلال توظيف قضايا بيئية محلية في صراعات شخصية ومزايدات سياسية ضيقة.

وأفادت الهيئة، في بلاغ توصلت الجريدة بنسخة منه، أنها تابعت باهتمام ما تم تداوله بشأن الدعوة لتنظيم وقفة احتجاجية بعين عودة، تحت ذريعة التنديد بروائح كريهة صادرة عن منشآت بالمنطقة ، معربة عن قلقها مما وصفته بالسلوك غير المسؤول لبعض الأطراف، التي لجأت إلى استفزاز ممثلي السلطة المحلية، وفي مقدمتهم باشا المنطقة.
وكشفت الهيئة أن من بين المحرضين على هذه التحركات توجد سيدة تدعى “ر.ع”، تربطها علاقة قرابة مباشرة برئيس جماعة عين عودة، وتعيش نزاعًا عائليًا يتعلق بالإرث، لا يمت بصلة للشأن البيئي أو لتدبير الشأن المحلي، معتبرة أن هذا النزاع يُستغل بشكل مؤسف لإثارة التوتر وخلق البلبلة بين المواطنين والمؤسسات.

وأكدت الهيئة في بيانها رفضها المطلق لأي استغلال سياسي أو شخصي للملفات البيئية، ودعت جميع الفاعلين إلى التعامل الجاد والمسؤول مع الإشكالات البيئية التي تهم ساكنة المنطقة، كما طالبت بفتح تحقيق نزيه وشفاف من قبل السلطات المختصة، وترتيب ما يلزم من نتائج قانونية تبعًا لما ستسفر عنه التحريات.

ورحّبت الهيئة بانعقاد دورة استثنائية للمجلس الجماعي لعين عودة، المرتقبة في السابع من غشت المقبل، والتي ستخصص لمناقشة الوضع البيئي بالمنطقة ، كما أكدت على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية بين المنتخبين والسلطات والساكنة، من أجل تحسين جودة العيش.

ونوهت الهيئة بمجهودات المكتب الوطني للماء الصالح للشرب في هذا الصدد، معلنة استعدادها التام للتعاون مع جميع الجهات المعنية، سواء مؤسسات رسمية أو منظمات مدنية.
وختمت الهيئة بيانها بالتأكيد على التزامها الثابت بالدفاع عن الحق في بيئة سليمة، والعمل من أجل استدامة الموارد الطبيعية بعيدًا عن أي حسابات ضيقة أو مصالح فردية.