تمارة – بقلم عبد المغيث لمعمري.

في خطوة احتجاجية قوية، أصدر المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بيانًا موجّهًا إلى الرأي العام المحلي والوطني، عبّر فيه عن استنكاره لسلوكيات غير مسؤولة صادرة عن بعض موظفي مكتب الضبط بعمالة الصخيرات تمارة، واصفًا إياها بأنها لا تمت بصلة إلى قواعد التدبير الإداري الرشيد، ولا تعكس التوجهات الوطنية نحو تحديث الإدارة وخدمة المواطن.
وجاء في البيان، أن الكاتب العام للمرصد توجه صباح يوم الجمعة 25 يوليوز 2025 إلى مقر عمالة الصخيرات تمارة، لوضع مراسلة رسمية موجهة إلى السيد العامل، غير أن استقباله قوبل بما وصفه البيان بـ”الاستهتار والتأخر غير المبرر”، إذ تم إبلاغه بأن المراسلة لن تُقبل إلا بعد قراءتها من طرف ديوان العامل، مما تسبب في أكثر من نصف ساعة من الانتظار دون مبرر قانوني أو تنظيمي.
ووصف المرصد هذا التصرف بـ”الخرق الصريح للمساطر الإدارية المعمول بها”، مشبهًا الوضع بـ”نقطة حدودية تنتظر التأشير من الجمارك”، في إشارة ساخرة إلى حجم التعقيد الذي واجهه ممثلوه في مجرد إيداع مراسلة إدارية.
الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، حيث أشار البيان إلى أن إحدى الموظفات تعاملت بفظاظة وغياب تام لأبسط قواعد التواصل، مكتفية بالقول: “أنا أتلقى التعليمات فقط، انتظر!”، ما اعتبره المرصد انعكاسًا لعقلية بيروقراطية متجاوزة، تتنافى مع مضامين الخطب الملكية التي تشدد على قرب الإدارة من المواطن وجودة خدماتها.
مطالب واضحة وتحركات مرتقبة
في ختام بيانه، أعلن المرصد عن جملة من المطالب التي توجه بها إلى الجهات المختصة، أبرزها:
استنكار السلوك الإداري غير المسؤول الصادر عن بعض الموظفين بمكتب الضبط.
دعوة السيد عامل عمالة الصخيرات تمارة إلى التدخل العاجل لوضع حد لمثل هذه السلوكيات، وتفعيل مبادئ الحكامة الجيدة داخل المرفق العمومي.
فتح تحقيق إداري جاد بخصوص هذا الحادث، وتحميل المسؤولية لكل من ثبت تورطه في تعقيد مصالح المواطنين أو الإساءة إليهم.
دعوة الفاعلين المدنيين والحقوقيين إلى التكتل والتنسيق لرصد مثل هذه الاختلالات والتصدي لها بوسائل قانونية ومشروعة.
وأكد المرصد، في ختام بيانه، أنه سيواصل أداء مهامه الرقابية والحقوقية بـ”كامل المسؤولية والتجرد، دفاعًا عن كرامة المواطن، وصونًا لهيبة مؤسسات الدولة”.