عبّرت ساكنة مجمع “البساتين” بمدينة الصخيرات عن استيائها الشديد من تفاقم الأضرار الصحية والبيئية الناجمة عن تواجد إسطبلات لتربية الدجاج وسط منطقة سكنية، دون أي تدخل يُذكر من الجهات المعنية، رغم الشكايات المتكررة والنداءات المتواصلة.

وأكد عدد من السكان في تصريحات متطابقة أن الروائح الكريهة، وانتشار الذباب والحشرات، فضلاً عن الأثر الصحي المباشر على الأطفال والمسنين، أصبحت تشكل خطرًا حقيقيًا يهدد سلامة المواطنين ويقوض حقهم الدستوري في بيئة سليمة.

وقال أحد المتضررين: “لا يعقل أن نعيش هذا الجحيم بشكل يومي، وسط صيف ساخن وروائح تزكم الأنوف، في غياب تام لأي مراقبة أو محاسبة. هل يعقل أن تتحول أحياء سكنية إلى فضاءات لتربية الدواجن؟ وأين الجهات المسؤولة عن حماية الصحة العمومية؟”.
وتساءلت الساكنة عن أسباب صمت السلطات المحلية وعدم تفعيل القانون في وجه من وصفتهم بـ”المستهترين بصحة الناس”، مشيرين إلى أن بعض أصحاب هذه الإسطبلات “يتصرفون وكأنهم فوق المساءلة”، مستندين على ما وصفوه بـ”الحماية أو التغاضي المقصود”.
وفي ظل هذا الوضع البيئي الكارثي، طالب السكان بتدخل عاجل من عامل عمالة الصخيرات تمارة، وفتح تحقيق جدي لمحاسبة كل من تسبب في هذه الفوضى، مع إغلاق الإسطبلات التي تشتغل خارج أي إطار قانوني أو بيئي، كما دعا المتضررون جمعيات المجتمع المدني والفاعلين الحقوقيين إلى مؤازرتهم في هذا الملف، مؤكدين أنهم لن يتراجعوا عن مطلبهم المشروع في العيش الكريم داخل حي سكني خالٍ من التلوث.