يُواصل بائعو المأكولات الخفيفة بمدينة الخميسات معاناتهم اليومية، بعد قرار ترحيلهم الجماعي إلى محيط السوق النموذجي بحي الوحدة، في إطار حملة تحرير الملك العمومي التي أطلقتها السلطات المحلية خلال الفترة الأخيرة.
وقد عبّر عدد من المتضررين عن استيائهم من هذا القرار الذي وصفوه بـ”غير المنصف”، مشيرين إلى أن الفضاء الجديد لا يوفّر الحد الأدنى من الشروط الضرورية لمزاولة نشاطهم، بسبب غياب البنية التحتية، وتطاير الغبار، وضعف الإنارة، فضلا عن الازدحام الكبير الناتج عن تجميع أزيد من 100 عربة في نقطة واحدة.
وأكّد أحد الباعة أن الوضعية الجديدة أثرت سلباً على حياتهم المادية والاجتماعية، ودفعت بعدد منهم إلى التفكير في التوقف عن العمل، بسبب تراجع عدد الزبائن وصعوبة الاشتغال في ظروف لا تليق حتى بأبسط معايير الكرامة الإنسانية.
وفي هذا الصدد، ناشد المتحدث السلطات الإقليمية والمحلية إلى التدخل لإيجاد حلول فعلية وعملية لهذه الفئة، واقترح اعتماد مقاربة التوزيع المنظم عبر أسواق القرب، كسوق المعمورة، وسوق حي السعادة، والسوق النموذجي بالمحطة الطرقية، ما من شأنه خلق توازن بين التنظيم ومراعاة الواقع الاجتماعي للباعة.
من جانبه، أكد أحد المستشارين الجماعيين، خلال أشغال الدورة الاستثنائية الأخيرة لمجلس جماعة الخميسات، أن “عملية تثبيت بائعي المأكولات الخفيفة بشكل جماعي بمحيط السوق النموذجي انعكست سلباً على الساكنة المجاورة، ما يطرح علامات استفهام حول نجاعة هذا القرار”.
وتُعيد هذه المستجدات إلى الواجهة النقاش حول ضرورة بلورة رؤية تشاركية تُوازن بين حفظ النظام العام، وضمان حق فئات اجتماعية واسعة في العيش الكريم ومزاولة أنشطتها في ظروف لائقة تحفظ كرامتها وتراعي خصوصية المدينة.