الحاج بلعربي / مكتب مراكش

أثار سلوك غير قانوني بإحدى محطات شال للوقود بمراكش و بالضبط الموجودة بشارع عبد الكريم الخطابي بحي جيليز استياء عدد من المواطنين، بعدما عمدت المحطة إلى فرض حد أدنى للدفع بواسطة البطاقة البنكية، محددة إياه في مبلغ 100 درهم، وهو ما يعد خرقًا صريحًا لمقتضيات القانون المغربي الجاري به العمل.

وأكد زبناء للمحطة، في تصريحات متطابقة، أن العاملين بالمحطة يرفضون قبول الأداء بالبطاقة البنكية إذا كان مبلغ التزود بالوقود يقل عن 100 درهم، مشيرين إلى أن بعضهم اضطر للدفع نقدًا تجنبًا للمواجهة أو تعطل مصالحه، فيما عبر آخرون عن استيائهم من غياب الرقابة على مثل هذه الممارسات.

وينص القانون المغربي، وبالضبط قانون حماية المستهلك رقم 31.08، على حق الزبون في اختيار وسيلة الأداء، دون أن يفرض عليه حد أدنى أو رسوم إضافية عند استعمال البطاقة البنكية. كما يُعد هذا الفعل مخالفة صريحة تعرض صاحبها لغرامات مالية تتراوح بين 1,200 و10,000 درهم، مع إمكانية مضاعفتها في حالة تكرار المخالفة.

وفي هذا الصدد، يؤكد خبراء قانونيون أن مثل هذه الممارسات تمثل خرقًا واضحًا لحقوق المستهلك، خاصة أن الاتفاقيات الموقعة بين التجار ومزودي خدمات الأداء تنص على قبول جميع المدفوعات، بغض النظر عن قيمتها، ودون تحميل الزبون أية كلفة إضافية.

وفي اتصال مع بعض الفاعلين الحقوقيين، شددوا على ضرورة تدخل الجهات المعنية، وعلى رأسها مكتب حماية المستهلك ومجلس المنافسة، لوقف هذه التجاوزات وحماية حقوق المواطنين، مطالبين في الوقت ذاته بتوعية المستهلكين بحقوقهم في مواجهة مثل هذه السلوكات.

جدير بالذكر أن بعض التجار يبررون مثل هذه الإجراءات بارتفاع الرسوم البنكية المفروضة على العمليات الصغيرة، إلا أن القانون المغربي يُلزمهم بتحمل هذه التكاليف باعتبارها جزءًا من تكاليف الخدمة ولا يمكن بأي حال نقلها إلى المستهلك.

وفي انتظار تدخل السلطات المختصة، تبقى معاناة المستهلكين مع مثل هذه التجاوزات مستمرة، وسط تساؤلات عريضة حول دور الرقابة وحماية حقوق المواطنين داخل محطات الوقود وغيرها من المرافق التجارية.