شهدت مدينة الصخيرات، مساء أمس، واقعة استأثرت باهتمام الرأي العام المحلي، بعدما أوقفت عناصر الدرك الملكي شخصًا انتحل صفة صحفي، خلال تدخل رسمي قادته السلطات لتحرير الشريط الساحلي من مظاهر الاستغلال غير المشروع للملك العمومي البحري.

ووفق مصادر متطابقة، فقد أشرف باشا المدينة على حملة موسعة شاركت فيها مختلف الأجهزة، من أعوان السلطة إلى القوات المساعدة والدرك، استهدفت تحرير الشاطئ من الكراسي والمظلات العشوائية التي تُكترى للمصطافين دون ترخيص قانوني.

العملية عرفت توترًا حين حاول أحد المواطنين عرقلة تنفيذ قرار الحجز، ما تسبب في مشادة كلامية بينه وبين المسؤولين، تخللتها عبارات غير لائقة وتهديدات موجهة إلى الباشا ، حيث  حاول الشخص تبرير تدخله بادعائه أنه صحفي، مستخرجًا بطاقة مزيفة لا تحمل أي صفة قانونية، ما استدعى تدخّل الدرك الملكي لتوقيفه.

وأكدت المعطيات الأولية أن الموقوف وُضع رهن الحراسة النظرية في انتظار التحقيق معه بتهم انتحال صفة منظمة قانونًا، وإهانة موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم، والسب والشتم.

الحادث أعاد إلى الواجهة ظاهرة انتحال صفة الصحفي، التي باتت تُهدّد مصداقية المهنة وتزرع الشك في نفوس المواطنين إزاء الجسم الإعلامي، فرغم وجود قانون ينظم المجال، لا يزال بعض المتطفلين يستغلون فراغات قانونية أو ضعف المراقبة للظهور بصفة لا يملكونها، ما يشكّل خطرًا على مبدأ حرية الصحافة كما يسيء إلى شرفها المهني وأخلاقياتها.

في ظل هذا الوضع، يطالب مهنيون بضرورة تعزيز أدوار المجلس الوطني للصحافة، ومضاعفة جهود التحسيس والتكوين، إلى جانب تكثيف التنسيق بين السلطات والإعلام المهني لمحاصرة الظاهرة قانونيًا وأخلاقيًا ،كما أن تعزيز الثقة بين المواطن والصحفي الحقيقي يمر عبر محاربة هؤلاء الدخلاء الذين يسيئون إلى المهنة النبيلة، ويشوّهون رسالتها التوعوية والرقابية.