خيمت أجواء من الحزن والأسى على مركز إيموزار إداوتنان التابع لإقليم أكادير، بعد وفاة دركي ينتمي لصفوف الدرك الملكي، متأثراً بإصابته الخطيرة التي تعرض لها جراء حادث دهس متعمد نفذه عدد من الشبان المتهورين أثناء اقتحامهم لحاجز أمني يوم الأحد 8 يونيو 2025.

الفقيد، الذي كان برتبة مساعد، أصيب بجروح بالغة أثناء تأديته لواجبه المهني في إطار دورية مراقبة السير والجولان، حينما أقدم مجموعة من أصحاب الدراجات النارية على اقتحام الحاجز بسرعة جنونية، في مشهد صادم يعكس استخفافاً خطيراً بالقانون وبحياة رجال الأمن ، حيث صدمت إحدى الدراجات الدركي مباشرة، ما تسبب في إصابته إصابة حرجة، استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى العسكري بالدشيرة الجهادية، حيث خضع للعناية المركزة قبل أن يسلم الروح إلى بارئها بعد أيام من المعاناة.

وفاة الدركي الشاب خلفت صدمة قوية في صفوف زملائه وعائلته وأبناء منطقته، خاصة أن الحادث لم يكن عرضياً بل بدا، حسب التحريات الأولية، عملاً مدبراً نفذته مجموعة بتصرف جماعي ومنسق، مما يسلط الضوء على خطورة الظاهرة المتنامية لاقتحام الحواجز الأمنية من طرف بعض راكبي الدراجات النارية.

وفي تفاعل سريع مع الحادث، فتحت مصالح الدرك الملكي التابعة لسرية أكادير تحقيقاً معمقاً أسفر في ظرف وجيز عن تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيف اثنين منهم. وقد تمت إحالة المتورطين، صباح الأربعاء 11 يونيو، على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، حيث تقررت متابعتهما في حالة اعتقال بتهم ثقيلة تشمل محاولة القتل العمد، الإيذاء العمدي، وعدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، قبل إيداعهما السجن المحلي بأيت ملول.

وتبقى هذه الواقعة الأليمة تذكيراً صارخاً بالتحديات التي يواجهها رجال الدرك والأمن أثناء أدائهم لمهامهم اليومية، في سبيل حفظ النظام وحماية أرواح المواطنين، كما تطرح بحدة مسألة تشديد العقوبات ضد كل من يعتدي على عناصر السلطات الأمنية، خصوصاً في سياقات تُظهر نية إجرامية واضحة.