تعرف مدينة إيموزار كندر، الواقعة بإقليم صفرو، خلال الأيام الأخيرة، انتشارًا مقلقًا للكلاب الضالة بمختلف أحيائها وشوارعها، في مشهد يثير الرعب في صفوف الساكنة، خاصة النساء والأطفال، وسط تساؤلات عن غياب تدخلات حازمة من طرف الجماعة التي يرأسها مصطفى الخصم، البطل العالمي السابق .

وبحسب شهادات متطابقة من مواطنين بالمنطقة، فإن قطعان الكلاب تتجول بحرية، لا سيما في الفترات الصباحية والليلية، وتشكل تهديدًا مباشرا على السلامة البدنية للمواطنين، إضافة إلى احتمال نقلها لأمراض خطيرة، من بينها داء الكلب (السعار)، الذي يُعد من أكثر الأمراض الفيروسية فتكًا حال إهمال العلاج.

وفي سياق ذي صلة، اهتز الرأي العام البريطاني خلال الأسبوع الماضي على وقع خبر وفاة مواطنة تُدعى إيفون فورد، إثر إصابتها بداء الكلب بعد أن تعرضت لجرح طفيف من جرو ضال أثناء عطلتها بالمغرب في فبراير الماضي ،ورغم بساطة الإصابة، فإن عدم خضوعها للعلاج في الوقت المناسب أدى إلى وفاتها، ما يسلط الضوء على خطورة هذا المرض، ويزيد من قلق المغاربة بشأن غياب التلقيح والمراقبة البيطرية للكلاب الضالة.

وتطرح هذه الحادثة أسئلة ملحة حول مسؤولية المجالس الجماعية والسلطات المحلية، خاصة في المناطق التي تعرف انتشارًا مهولا للكلاب الشاردة، في اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة لحماية الأرواح وضمان بيئة آمنة.