رغم المساعي الوطنية لتقديم صورة مغرب حديث ومتطور، يستعد لاحتضان كبريات التظاهرات العالمية، لا تزال بعض الأحياء بمدينة تيفلت التي تبعد عن العاصمة الرباط بكيلومترات قليلة ، ترزح تحت وطأة التهميش وغياب البنيات التحتية الأساسية.
هذا ويعيش حي “ر 6 مكرر”، الواقع في أحد أطراف المدينة، منذ أكثر من أربع سنوات دون ربط رسمي بشبكتي الماء والكهرباء، ما دفع ساكنته إلى رفع طلب رسمي إلى عامل إقليم الخميسات، يلتمسون فيه تدخله العاجل لإنهاء هذا الوضع غير المقبول.
وأكد السكان في مراسلتهم أن غياب الماء والكهرباء يحول حياتهم اليومية إلى معاناة مستمرة، ويقوض حقهم في أبسط مقومات العيش الكريم، خاصة أن الحي لا يبعد سوى أمتار معدودة عن الشبكتين، مما يجعل عملية الربط مسألة تقنية لا تتطلب جهداً كبيراً أو تعقيدات إدارية.
ويحذر المتضررون من تداعيات هذا الإقصاء، خاصة مع اعتمادهم على حلول مؤقتة محفوفة بالمخاطر، سواء من حيث التكلفة أو السلامة، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وغياب وسائل التبريد والتخزين، ناهيك عن الظروف الصعبة التي تعانيها الأسر، خصوصاً الأطفال والنساء.
وشدد السكان على أن استمرار هذا الوضع يعد مساً بحقهم الدستوري في المساواة والكرامة، متسائلين عن أسباب هذا التأخير رغم توفر الشروط التقنية اللازمة، مطالبين بالتسريع في ربط حيهم بشبكتي الماء والكهرباء، على غرار باقي أحياء المدينة التي استفادت من هذه الخدمات الأساسية.
ويبقى على السلطات الإقليمية والمحلية أن تترجم شعارات العدالة المجالية والتنمية المتوازنة إلى أفعال ملموسة، تضع حداً لمعاناة طال أمدها، وتعيد الثقة إلى مواطنين لا يطلبون سوى حقهم في العيش بكرامة داخل وطنهم.