مراكش
تشهد منطقة سوق بالرباح وشارع الجبيلات بحي سيدي يوسف ابن علي بمدينة مراكش وضعًا كارثيًا يُنذر بانفلات عمراني واجتماعي خطير، نتيجة تفشي مظاهر الفوضى واحتلال الملك العام، في ظل صمت وتراخٍ مقلق من طرف بعض رجال السلطة، وعلى رأسهم قائد الملحقة الإدارية المعنية.
فالأرصفة والمسالك العمومية تحوّلت إلى أسواق مفتوحة وعشوائية، تُعرقل السير والجولان، وتُهدد سلامة المواطنين، ناهيك عن الانتشار المهول للعربات المجرورة والبسطات التي تحتل كل شبر متاح. هذا الوضع دفع بعدد من السكان والتجار النظاميين إلى التعبير عن سخطهم، مؤكدين أن الوضع لم يعد يُحتمل، وسط ما وصفوه بـ”تواطؤ” أو “تغاضي” السلطات المحلية، التي تكتفي بالمشاهدة دون تحرك يُذكر.
وفي شارع الجليلة، المشهد لا يقل سوءًا. فإلى جانب الاحتلال الكثيف للملك العام، يُعاني السكان من روائح كريهة ناتجة عن تراكم النفايات، خاصة في محيط السوق، حيث تغيب النظافة بشكل شبه تام، مما يطرح علامات استفهام حول دور الجماعة والمصالح الصحية في تدبير هذا القطاع الحيوي.
الأصوات الغاضبة بدأت تتعالى، مطالبةً بتدخل والي جهة مراكش آسفي، السيد فريد شوراق، لوضع حد لهذا التسيب وإعادة الاعتبار للمجال العام، الذي أصبح رهينة لممارسات فوضوية تشوّه وجه المدينة، وتُسيء إلى سمعتها، خصوصًا أن مراكش تُعد من أبرز الواجهات السياحية للمملكة.