في ظل ما يشهده حي جليز الراقي بمدينة مراكش من فوضى مستمرة بسبب انتشار ما يُعرف بـ”حراس” الدراجات النارية، يتساءل عدد من المواطنين عن توقيت تدخل والي جهة مراكش-آسفي، السيد فريد شوراق، لوضع حد لهذا الوضع غير القانوني الذي يزداد تفاقمًا، خاصة أمام المساجد التي تُفترض فيها الطمأنينة والتنظيم.
ففي محيط عدد من المساجد بحي جليز، تحول الوقوف بالدراجات النارية إلى مصدر إزعاج حقيقي للمواطنين، بفعل تسلط بعض الأشخاص الذين ينصبون أنفسهم حراسًا دون ترخيص، ويفرضون إتاوات على المواطنين تحت طائلة التهديد المبطن أو افتعال المشاكل، في غياب أي مراقبة من الجهات المعنية.
ولا يقتصر الأمر على غياب التنظيم، بل تعداه إلى سلوكيات مشينة أحيانًا، تتنافى مع قدسية الأماكن الدينية التي من المفروض أن تكون فضاءات للسكينة واحترام النظام العام. كما تشتكي شريحة واسعة من المصلين وساكنة الحي من المضايقات، وسط تساؤلات مشروعة حول من يحمي هؤلاء “الحراس” ومن يراقب شرعية تواجدهم؟
وتُطالب فعاليات مدنية وحقوقية بتدخل عاجل من طرف والي الجهة فريد شوراق، عبر إعطاء التعليمات للسلطات المحلية والأمنية من أجل تنظيم هذا القطاع العشوائي، وضمان راحة المواطنين وحماية الفضاء العام من الاستغلال غير المشروع، خاصة في أحياء مركزية كجليز ذات الطابع السياحي والحضاري.
وفي الوقت الذي تشهد فيه مراكش دينامية عمرانية وسياحية متسارعة، فإن استمرار مثل هذه المظاهر يشكل نقطة سوداء في وجه مدينة يفترض أن تقدم صورة الانضباط والحداثة. فهل يتحرك الوالي لوضع حد لهذه الفوضى؟ أم أن الأمر سيبقى رهين التراخي المعتاد في مواجهة الظواهر العشوائية؟