تشهد مدينة سلا، في الآونة الأخيرة، تناميًا ملحوظًا في ظاهرة تحول عدد من محلات الحلاقة والݣراجات والشقق السكنية إلى ما يُعرف بـ”مراكز تدليك” تقدم خدمات مشبوهة، وسط غياب واضح للمراقبة، وتراخٍ مقلق من السلطات المحلية وجماعة سلا.
وتُستغل رخص مهنية ممنوحة لأغراض قانونية – كالحلاقة أو التجميل – في فتح محلات تمارس أنشطة لا علاقة لها بطبيعة الرخصة، حيث تُحوّل فضاءات صغيرة إلى “حمامات ومساجات” تثير الريبة، وتشتغل في ظروف غير خاضعة لأي مراقبة صحية أو مهنية.
مصادر محلية تؤكد أن هذه المحلات، التي تنتشر أساسًا في أحياء شعبية وأخرى شبه راقية، تنمو بشكل عشوائي ومقلق، مستغلة الثغرات القانونية، في ظل صمت غير مفهوم من قبل مصالح جماعة سلا، التي يُفترض بها مراقبة مدى احترام الأنشطة المصرح بها.
ويؤكد فاعلون جمعويون أن الوضع لم يعد يحتمل، خاصة مع تقارير تفيد بوجود أنشطة خارج القانون داخل هذه المحلات، ما يضر بصورة المدينة، ويُعرض الساكنة لمخاطر صحية وأخلاقية متعددة ودعوات للتحقيق والتقنين
وأمام هذا الوضع، تطالب جمعيات المجتمع المدني ومواطنون من سلا بفتح تحقيق شفاف في كيفية منح بعض هذه الرخص، والتأكد من مطابقة المحلات لنشاطها المصرح به، مع الدعوة إلى تقنين مهنة التدليك والتجميل وضمان خضوعها لمعايير واضحة تراعي السلامة واحترام القانون.
كما وجهت أصوات محلية دعوات صريحة إلى السلطات الولائية والإقليمية من أجل التدخل، ومحاسبة المتورطين في التستر أو التغاضي عن هذه الأنشطة، التي باتت تتوسع بشكل غير طبيعي في عدة أحياء، من بينها بطانة، تابريكت، والقرية.
وفي غياب واضح لعمليات التفتيش والمراقبة الدورية، تتحول بعض هذه المحلات تدريجيًا إلى أوكار قد تسيء للنسيج المجتمعي والمهني، وتفتح المجال أمام الاستغلال والانحراف، في ظل صمت إداري يثير أكثر من علامة استفهام.