شهد مجلس مقاطعة جليز في اليومين الأخيرين جدلاً واسعاً، بسبب تورط بعض الأعوان الموسميين في سلوكيات تمس بكرامة المواطنين وحقوقهم ،فبعد واقعة إهانة مستشار جماعي، جاء الدور على مواطن يتهم أحد الأعوان الموسميين بالتطاول على شرفه والتشكيك في نسبه، وهو ما يعتبر اعتداءً صارخاً على الكرامة الإنسانية.
وتماشياً مع القوانين المغربية التي تضمن حماية الأفراد وتصون هيبة المؤسسات، يجرم المشرع مثل هذه الأفعال التي تدخل ضمن خانة السب والقذف والشتم، وينص على معاقبتها في الفصول 442 و443 و444 من مجموعة القانون الجنائي.
وقد بادر المواطن المتضرر إلى تقديم شكاية رسمية للنيابة العامة، وأخرى في طور الإعداد ستُوجه إلى رئيسة المجلس الجماعي، قصد اتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة، مع إشعار رئيس مجلس مقاطعة جليز.
وفي ظل تزايد الشكاوى ضد الأعوان الموسميين، تطرح تساؤلات حقيقية حول مدى التزام المجلس بالتوجيهات الصادرة عن وزارة الداخلية، التي سبق أن حثت رؤساء المجالس على ضبط مهام هؤلاء الأعوان ومنعهم من تجاوز اختصاصاتهم، إلا أن الواقع الحالي يكشف عن استغلال البعض لصفاتهم الموسمية للتمادي في تصرفات غير قانونية، وسط صمت يثير الريبة حول من يحمي هؤلاء الأعوان ويمكّنهم من الإفلات من المحاسبة.
وباتت أخبار مجلس مقاطعة جليز، مع تكرار وقائع الاعتقال والخروقات القانونية، محط أنظار الرأي العام المحلي، مما يستدعي تدخلاً حازماً يعيد الثقة في العمل الجماعي ويحفظ كرامة المواطنين.