هيلان
شهدت السنوات الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في استخدام “التروتينيت” أو الدراجات الكهربائية الصغيرة، خاصة في المناطق الحضرية وبين فئة الشباب، ورغم ما توفره هذه الوسيلة من سرعة وسهولة في التنقل، إلا أن استخدامها العشوائي وغير المنظم بات يشكل خطرًا حقيقيًا على السلامة العامة، وساهم في ارتفاع عدد حوادث السير في عدد من المدن.
إن غياب التنظيم الواضح لاستخدام التروتينيت، وضعف الوعي المروري لدى مستعمليه، إلى جانب نقص البنية التحتية الملائمة، مثل المسارات الخاصة بالدراجات، كلها عوامل ساهمت في تفاقم هذه الظاهرة، ناهيك عن أن كثيرًا من مستخدميها لا يلتزمون بقواعد المرور، ولا يرتدون معدات السلامة مثل الخوذة، مما يزيد من خطورة التعرض لإصابات جسيمة في حال وقوع حادث.
من جهة أخرى، فإن عدم وجود قوانين صارمة أو ضعف تطبيقها يشجع على استمرار الفوضى، ويحول التروتينيت من وسيلة نقل صديقة للبيئة إلى مصدر تهديد للمارة والسائقين على حد سواء.
لذلك، من الضروري أن تتدخل الجهات المختصة بشكل عاجل، من خلال وضع إطار قانوني ينظم استخدام التروتينيت، وتحديد سن قانوني للقيادة، وتوفير مسارات خاصة في الطرقات، مع فرض غرامات على كل من يخالف القوانين، كما يجب إطلاق حملات توعية تستهدف مستخدمي هذه الوسيلة، لتعزيز ثقافة احترام قانون السير والحفاظ على السلامة العامة.
إن دمج الوسائل الحديثة في منظومة النقل لا يجب أن يكون على حساب الأرواح والممتلكات، بل ينبغي أن يرافقه وعي مجتمعي، وتفعيل قانوني صارم، لتحقيق التوازن بين التطور وسلامة المواطن