أعلن المبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، بشكل قاطع، أن خيار “الاستفتاء” لحل النزاع بات متجاوزًا، مشيرًا إلى أنه أبلغ وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، بعدم إمكانية العودة إلى هذا الطرح، الذي طُوي نهائيًا.
وبحسب تصريحات الضابط السابق في الجيش الجزائري، أنور مالك، فإن عطاف حاول دفع دي ميستورا لتبني خطاب سياسي يخدم أطروحة الجزائر، إلا أن الأخير تمسك بأهمية المضي قدمًا في التفاوض، انطلاقًا من التحولات التي تشهدها الساحة الدولية.
وأكد دي ميستورا، وفق المصادر ذاتها، على ضرورة إشراك الجزائر في أي مسار تفاوضي، باعتبارها طرفًا فاعلًا في النزاع، مشددًا على أن أي اتفاق يتم مع “البوليساريو” يمكن أن يرفض من طرف القيادة العسكرية الجزائرية، ما يفرض حضورها لضمان نجاح أي تسوية.
ولاحظ متابعون أن بيان الخارجية الجزائرية الأخير لم يتحدث عن “الاستفتاء”، بل استعمل مصطلح “تقرير المصير”، الذي يشمل أيضًا خيار الحكم الذاتي، وهو الطرح الذي تعتبره الولايات المتحدة الأمريكية الحل النهائي والواقعي لهذا الملف.
من جهة أخرى، تصاعدت انتقادات المعارضة الجزائرية للنظام العسكري، متهمة إياه بتبديد أزيد من ألف مليار دولار لدعم “البوليساريو” طيلة خمسة عقود، في وقت يعاني فيه المواطن الجزائري من أزمات خانقة في المعيشة، ويفر شبابه في قوارب الموت هربًا من الفقر والتهميش.
وفي تطور خطير، كشفت تقارير قضائية فرنسية تورط موظف في القنصلية الجزائرية بفرنسا، إلى جانب شخصين آخرين، في محاولة اختطاف واغتيال المعارض الجزائري أمير ديزاد.
ووجهت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب تهماً ثقيلة للمتورطين، ووصفت العملية بأنها ذات طابع إرهابي، وفق تصريح لوزير الداخلية الفرنسي، برونو ريتايو.