في عملية أمنية وُصفت بالناجحة والشجاعة، تمكنت عناصر الدرك الملكي بعين عتيق، بتنسيق محكم مع السلطات المحلية، من وضع حد لنشاط عصابة إجرامية خطيرة متورطة في تنفيذ سرقات تحت التهديد واعتراض سبيل المواطنين، وذلك بعد أيام من تداول مقطع فيديو صادم يوثق لحظة فرار لصين بالهرهورة، أحدهما كان يحمل سلاحاً أبيضاً ملوّحاً به في وجه مطارده.
التحقيقات الأولية التي باشرتها مصالح الدرك عقب الحادثة، قادت إلى دوار “بن العدول” بعين عتيق، حيث جرى رصد أفراد العصابة وسط أزقة ضيقة تستغلها العناصر الإجرامية للاختباء والفرار، وعند مداهمة المكان، واجهت العناصر الأمنية مقاومة شرسة من طرف المشتبه فيهم، الذين حاولوا صدّ التدخل باستعمال كلب شرس وسلاح أبيض من الحجم الكبير.
ورغم خطورة الوضع، أبدى رجال الدرك شجاعة كبيرة وتمكنوا من السيطرة على الموقف وتوقيف ثلاثة من أفراد العصابة، كانوا برفقة قاصرتين، إحداهما حامل ، كما أسفرت العملية عن إصابة عدد من رجال الدرك خلال المواجهة، من بينهم قائد سرية عين عتيق، الذي تعرض لإصابة أثناء تدخل ميداني معقّد.
وخلال عملية التفتيش، تم حجز مجموعة من الهواتف المسروقة، وسيارة، ودراجة نارية، وسكين كبير الحجم، فيما تبيّن أن أفراد العصابة موضوعون تحت مذكرات بحث وطنية بتهم متعددة تتعلق بالسرقة وتكوين عصابة إجرامية.
كما تم استرجاع الهاتف النقال الذي ظهر في الفيديو المتداول، والذي شكل خيطاً رفيعاً قاد إلى فك لغز هذه العصابة، وساهم في تسريع التحريات وتعقب الجناة.
وقد جرى وضع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة، فيما تواصل سرية الدرك بالهرهورة أبحاثها لتحديد باقي المتورطين المحتملين وامتدادات هذه الشبكة الإجرامية.
هذه العملية البطولية خلفت ارتياحاً كبيراً وسط الساكنة المحلية، كما لقيت إشادة واسعة من طرف رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين نوهوا بسرعة تحرك عناصر الدرك ونجاعتهم في التصدي لمظاهر الإجرام بعزم وحرفية.